229

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فَإِن قيل: " إِن عمر ﵁ صلى بِالنَّاسِ جنبا وَأعَاد وَلم يَأْمر الْقَوْم بِالْإِعَادَةِ ".
قيل لَهُ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِك لِأَنَّهُ لم يستيقن أَن الْجَنَابَة مِنْهُ كَانَت قبل الدُّخُول فِي الصَّلَاة، فَأخذ لنَفسِهِ بِالِاحْتِيَاطِ.
وَيدل على هَذَا مَا روى مَالك فِي موطئِهِ: عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن زبيد بن الصَّلْت أَنه قَالَ: " خرجت مَعَ عمر بن الْخطاب إِلَى الجرف، فَنظر فَإِذا هُوَ قد احْتَلَمَ وَصلى وَلم يغْتَسل، فَقَالَ وَالله مَا أَرَانِي إِلَّا قد احْتَلَمت وَمَا شَعرت، وَصليت وَمَا اغْتَسَلت، قَالَ: فاغتسل وَغسل مَا رأى فِي ثَوْبه ونضح مَا لم يره، وَأذن وَأقَام، ثمَّ صلى بعد ارْتِفَاع الضُّحَى مُتَمَكنًا ".
وروى الطَّحَاوِيّ: عَن إِبْرَاهِيم، عَن همام بن الْحَارِث: " أَن عمر نسي الْقِرَاءَة فِي صَلَاة الْمغرب، فَأَعَادَ بهم الصَّلَاة لترك الْقِرَاءَة ". وَفِي فَسَاد الصَّلَاة بترك الْقِرَاءَة اخْتِلَاف، فَإِذا صلى جنبا أَحْرَى أَن يُعِيد.
وَعنهُ: عَن هشيم، عَن جَابر الْجعْفِيّ، عَن طَاوس وَمُجاهد فِي إِمَام صلى بِقوم وَهُوَ على غير وضوء، قَالَا: " يعيدون جَمِيعًا ". وَالصَّحِيح فِي الْأَثر وَالنَّظَر ارتباط صَلَاة الْمَأْمُوم بِصَلَاة الإِمَام، فَإِن الإِمَام إِنَّمَا جعل ليؤتم بِهِ ويقتدى بأفعاله، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِنِّي جاعلك للنَّاس إِمَامًا﴾، أَي يأتمون بك، هَذَا حَقِيقَة الإِمَام لُغَة وَشرعا، فَمن خَالف إِمَامه لم يكن مُتبعا لَهُ، ثمَّ إِن النَّبِي [ﷺ] بَين ذَلِك فَقَالَ: " إِذا كبر فكبروا ".

1 / 265