225

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قيل لَهُ: قَالَ الطَّحَاوِيّ: يجوز أَن يكون هَذَا من قَول ابْن جريج، وَيجوز أَن يكون من قَول عَمْرو بن دِينَار، وَيجوز أَن يكون من قَول جَابر، فَمن أَي هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة كَانَ هَذَا القَوْل، فَلَيْسَ فِيهِ دَلِيل على حَقِيقَة مَا كَانَ يفعل معَاذ، وَلَو ثَبت أَنه عَن معَاذ لم يكن فِيهِ دَلِيل أَنه كَانَ بِأَمْر رَسُول الله [ﷺ] ".
وروى الطَّحَاوِيّ عَن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، عَن سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن عَمْرو بن يحيى الْمَازِني، عَن معَاذ بن رِفَاعَة الزرقي: " أَن رجلا من بني سَلمَة يُقَال لَهُ سليم أَتَى رَسُول الله [ﷺ] فَقَالَ: إِنَّا (نظل) فِي أَعمالنَا فنأتي حِين نمسي فنصلي، فَيَأْتِي معَاذ فينادي بِالصَّلَاةِ، فنأتيه فَيطول علينا، فَقَالَ لَهُ النَّبِي [ﷺ]: يَا معَاذ لَا تكن فتانا، إِمَّا أَن تصلي معي وَإِمَّا أَن تخفف عَن قَوْمك ".
" فَهَذَا يدل على أَنه كَانَ عِنْد رَسُول الله [ﷺ] يفعل أحد الْأَمريْنِ إِمَّا الصَّلَاة مَعَه أَو بقَوْمه، وَلم يكن يجمعهما، لِأَنَّهُ قَالَ إِمَّا أَن تصلي معي، أَي وَلَا تصلي بقومك، وَإِمَّا أَن تخفف بقومك وَلَا تصلي معي ".
فَإِن قيل: إِن معَاذًا كَانَ أعلم من أَن يفوت (فَرْضه) مَعَ النَّبِي [ﷺ] لأجل إِمَامَة غَيره.
قيل لَهُ: وَسَائِر أَئِمَّة مَسَاجِد الْمَدِينَة أَلَيْسَ كَانَ يفوتهُمْ الْفَرْض مَعَ النَّبِي [ﷺ] وَالنَّفْل، فَكَانَ حَظّ معَاذ أكبر، ولمعاذ فِي الصَّلَاة بالقوم والتنفل مَعَ النَّبِي [ﷺ] / فضل على غَيره، ثمَّ نقُول هَذَا الحَدِيث حِكَايَة حَال وَلم تعلم كيفيتها فَلَا عمل عَلَيْهَا، ثمَّ إِنَّه معَارض بِمَا روينَاهُ فِي أول الْبَاب من قَوْله ﵇: " إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ ". أَي ليقتدى بِهِ، فَإِذا صلى هَذَا الظّهْر وَهِي فرض وَالْإِمَام يُصليهَا نفلا فاي اقْتِدَاء

1 / 261