204

Lubab Fi Jamc

اللباب في الجمع بين السنة والكتاب

Tifaftire

محمد فضل عبد العزيز المراد

Daabacaha

دار القلم والدار الشامية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق وبيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قيل لَهُ: أما حَدِيث الْأَعرَابِي فقد رَوَاهُ القعْنبِي، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، وَقَالَ فِي آخِره: " فَإِذا فعلت هَذَا فقد تمت صَلَاتك، وَمَا أنقصت من هَذَا فَإِنَّمَا أنقصته من صَلَاتك ".
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: وَقَالَ فِيهِ: " فَارْجِع فصل فَإنَّك لم تصل فعاف النَّاس ذَلِك وَكبر عَلَيْهِم أَن يكون من أخف صلَاته لم يصل، فَقَالَ الرجل فِي آخر ذَلِك: فأرني وَعَلمنِي فَإِنَّمَا أَنا بشر أُصِيب وأخطئ. ثمَّ قَالَ فِي آخِره: فَإِذا فعلت ذَلِك فقد تمت صَلَاتك، وَإِن انتقصت مِنْهُ شَيْئا انتقصت من صَلَاتك. قَالَ: وَكَانَ هَذَا أَهْون عَلَيْهِم من الأولى أَنه من انْتقصَ من ذَلِك شَيْئا انْتقصَ من صلَاته وَلم تذْهب كلهَا ".
وَهَذَا من أقوى الْحجَج فِي صِحَة الصَّلَاة إِذا ترك الطُّمَأْنِينَة، وَلَو لم تكن صَلَاة مُعْتَبرَة لمَنعه النَّبِي [ﷺ] (عَن إِتْمَامهَا) وَلما تَركه إِلَى أَن أتمهَا، لِأَنَّهَا لَو كَانَت فرضا لبطلت صلَاته بِتَرْكِهَا، وإتمامها بعد ذَلِك يكون حَرَامًا، لكَونه عَبَثا ولغوًا، فَكَانَ يجب على النَّبِي [ﷺ] مَنعه (إِذْ) كَانَ يرَاهُ يفعل ذَلِك، وَحَيْثُ لم يمنعهُ، وَتَركه حَتَّى أتمهَا، دلّ أَن الطُّمَأْنِينَة لَيْسَ بِفَرْض، وَإِنَّمَا أمره بِالْإِعَادَةِ لجبر النُّقْصَان لتعذر جبره بسجود السَّهْو، لِأَنَّهُ كَانَ عَامِدًا، وَلَو تَركه سَاهِيا وَخرج من الصَّلَاة بِفعل مَا ينافيها (لم يسْجد) للسَّهْو، وَإِنَّمَا قَالَ: لم تصل، لعدم كمالها وتفاحش نقصانها، وَأما حَدِيث أبي دَاوُد: فَالْمُرَاد بِعَدَمِ الْإِجْزَاء عدم الْكَمَال، أَي لَا تجزيه عَن الْفَرْض وَالسّنة لَا أَنَّهَا بَاطِلَة.

1 / 240