812

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Tifaftire

محمد سعيد المولوي

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
للمضيء: ثاقب؛ لأنه كالذي يثقب في الظلمة ثقبًا، وكذلك ثقبت النار إذا ظهر ضوؤها؛ لأنهم كانوا يوقدونها في الظلام، ثم قالوا: حسب ثاقب؛ أي: مضيء.
وقوله (١٢٦/أ):
بعثوا الرعب في قلوب الأعادي ... فكأن القتال قبل التلاقي
هذا مقارب قول أبي تمام: [البسيط]
لم يرم قومًا ولم ينهد إلى بلدٍ ... إلا تقدمه جيش من الرعب
وقوله:
وإذا أشفق الفوارس من وقـ ... ـع القنا أشفقوا من الإشفاق
هذه مبالغة لطيفة، وهو يشبه قولهم: فلان قد تاب من التوبة، وكذلك هؤلاء القوم إذا أشفق الفوارس من لقاء الرماح أشفقوا من أن يكونوا مشفقين من وقع القنا كغيرهم من الناس.
وقوله:
كل ذمرٍ يزيد في الموت حسنًا ... كبدورٍ تمامها في المحاق
الذمر: الشجاع، وهو من قولهم: ذمر نفسه إذا حضها على الشيء، والقوم يتذامرون إذا حث بعضهم بعضًا على القتال، قال عنترة: [الكامل]
لما رأيت القوم أقبل جمعهم ... يتذامرون كررت غير مذمم
ادعى أن هؤلاء القوم يحسنون في الموت فكأنهم بدور، تمامها في ليالي المحاق. والمعنى يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكونوا في الوقت الذي يحذر فيه الموت أحسن ما يكونون في أيام الحياة، لأن وجوههم تحسن وتشرق إذا اصفرت وجوه الشجعاء.
والآخر: أنهم إذا لقوا الموت في الحرب حسن ذكرهم بين الناس، وحمدوهم على الصبر ولقاء الحمام.

1 / 820