800

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Tifaftire

محمد سعيد المولوي

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
وقوله:
وأصبر عن أمواهه من ضبابه ... وآلف منها مقلةً للودائق
الضب: يوصف بأنه لا يشرب الماء. ومما تذكره العرب على معنى الأمثال أنهم يقولون: «قال النون للضب: رد، فقال الضب: [مجزوء الرجز]
أصبح قلبي صردا ... لا يشتهي أن يردا
إلا عرادًا عردا ... وصليانًا بردا
وعنكثًا ملتبدا»
الصرد: البارد، والعراد: ضرب من الحمض، والصليان نبت تأكله الإبل وحمير الوحش. ومن أمثالهم في اليمين يحلفها الرجل مسارعًا: «جذها جذ العير الصليانة» والعنكث: قيل: هو عروق نبتٍ؛ ولذلك وصفوا الضب بأنه يألف قفار الأرض إذ كان غنيًا عن الماء، وحكى بعض من يصيد الضباب أنهم يجدون في بطن الضب شيئًا على نحو الشكية لا يزال فيه شيء مثل الماء، وقال الشاعر: [البسيط]
وليس يألف شكلي شكلها أبدًا ... حتى يؤلف بين الضب والحوت
الحوت في اللجة الخضراء مسكنه ... والضب يسكن في البيد الأماليت
(٢٤/أ) والودائق: جمع وديقةٍ، وهي حين تدنو الشمس من الأرض، يقال: ودق الشيء من الشيء إذا دنا، قال ذو الرمة: [البسيط]
كانت إذا ودقت أمثالهن لها ... فبعضهن عن الألاف مشتعب
ويجوز أن يكون سمي المطر ودقًا؛ لأن قطره يدنو من الأرض؛ لأن الاشتقاق يدل على ذلك.

1 / 808