779

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Tifaftire

محمد سعيد المولوي

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
وقوله:
يغير بها بين اللقان وواسطٍ ... ويركزها بين الفرات وجلق
اللقان: اسم أعجمي، وقد وافق من العربية الفعال من: لقنت الشيء إذا فهمته وحفظته، وجلق: اسم لدمشق وبلادها، ويقال: إنه في الأصل اسم صنمٍ. وفعل: بناء قليل في كلام العرب، وقد وافق جلق لفظ قولهم: جلق رأسه: إذا حلقه.
والفرات، بالتاء لا غير، وإنما ذكر ذلك، لأن كثيرًا من البادية اليوم يقولون: الفراه، بالهاء؛ وذلك على سبيل الغلط، وقد تردد الفرات في القرآن وغيره، ولم يستعمل منه فعل، ومن الدليل على أن تاءه أصلية قول الأعشى: [السريع]
ما يجعل الجد الظنون الذي ... جنب صوب المسبل الماطر
مثل الفراتي إذا ما طما ... يقذف بالبوصي والماهر
فثبات الياء في النسب يدل على أنها أصلية، لا يجب أن يوقف عليها بالهاء.
وقوله:
ويرجعها حمرًا كأن صحيحها ... يبكي دمًا من رحمة المتدقق
هذا من أحسن ما وصفت به الرماح، ولم يسبق إليه قائله؛ لأنه وصف أن الدماء تجري عليها وهي متدققة، كأن سالمها يبكي على ما هلك منها، وكلاهما قد وصف بجريان الدم. والكلام (*) (٢٠/ب) المشقق: يجوز أن يريد به الذي اشتق بعضه من بعضٍ، فيكون ذلك مدحًا للكلام، وصفةً للممدوح بأن ما صعب لديه هين، فهو كالذي يلعب به، ويحتمل أن يعني بالمشقق: الكلام الذي كأنه مكسر من قولك: شققت العود، وغيره، ويكون هذا الكلام لما ينظمه الشعراء في مدحه؛ لأن ذمه لهم قد تكرر مثل قوله:
والشعر تهذي طماطمه

1 / 787