743

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Tifaftire

محمد سعيد المولوي

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
وقوله:
فلم نر قبل ابن الحسين أصابعًا ... إذا ما هطلن استحيت الدين الوطف
الأصابع: واحدها إصبع، بكسر الهمزة، وفتح الباء في أجود اللغات، وقد حكي: إصبع وأصبع، ويقال: لفلانٍ إصبع على المال إذا كان حسن القيام عليه، قال الشاعر يصف راعيًا: [الكامل]
صليب العصا بادي العروق ترى له ... عليها إذا ما أمحل الناس إصبعا
والديم: جمع ديمةٍ، وهي مطر يدوم، وليس بالشديد، وقيل: أقل ما يكون يوم وليلة، وأصله من ذوات الواو؛ لأنه من دام يدوم إلا أنهم لما أنسوا بالياء قالوا: ديم المطر، ولم يقولون: دوم، أرادوا أن يفرقوا بين تدييم المطر وتدويم الطائر في الهواء، قال الراجز يصف الفرس: [الرجز]
هو الجواد بن الجواد بن سبل ... إن ديموا جاد وإن جادوا وبل
وقالوا: كثيب مديم؛ أي: قد أصابته الديم من المطر. ووطف: جمع أوطف ووطفاء، وهي السحابة التي لها هيدب؛ أي: غيمها متدل قريب من الأرض، قال امرؤ القيس: [الرمل]
ديمة هطلاء فيه وطف ... طبق الأرض تحرى وتدر
ومعنى البيت أن هذا الممدوح إذا هطلت أصابعه استحيت الديم الوطف؛ لأن جودها أغلب وأكثر، وهذا كذب تستحسنه الشعراء.
وقوله:
فلم نر شيئًا يحمل العبء حمله ... ويستصغر الدنيا ويحمله طرف
العبء: الثقل، وهو مأخوذ من قولهم: عبأت الطيب إذا جمعت بعضه إلى بعضٍ، وخلطته، قال أبو زبيد الطائي (١١٥/أ): [الوافر]
كأن بنحره وبمنكبيه ... عبيرًا بات تعبؤه عروس

1 / 750