701

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Tifaftire

محمد سعيد المولوي

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
وقوله: المجد أخسر والمكارم صفقةً: إن أراد أن المجد أخسر صفقةً والمكارم، فقد فصل بين الاسم المميز وبين أفعل الذي يراد به من كذا بالمعطوف، وذلك قيل إلا أنه يحتمل؛ لأن الغرض معروف، وهو كقولك: فلان أشرف وأخوه أبًا، وأنت تريد: فلان أشرف أبًا وأخوه. فإن تأول متأول أن صفقةً متصلة بالمكارم كأنه قال: والمكارم أخسر صفقةً فهو جائز، إلا أن أخسر الذي بعد المجد يكون المفسر له محذوفًا؛ فإن جعل أخسر في معنى خاسرٍ حسن الكلام؛ لأنه قد تم عند قوله: المجد خاسر، ثم يستأنف المكارم، وهي أول الجملة الثانية، فتكون الجملة الأولى تامةً، والجملة الثانية ناقصةً قلما يجيء مثله؛ لأن المعنى: المجد خاسر والمكارم أخسر منه صفقةً، فكأن القائل قال: خالد فاضل وبكر أبًا، فإن أراد: وبكر أفضل أبًا، ثم حذف أفضل فالكلام رديء، وإن جعل بكرًا معطوفًا على خالد فالكلام مستقيم؛ لأن المعنى: خالد فاضل وبكر فاضل، ثم جاء المفسر بعد ذلك.
وقوله:
ويد كأن نوالها وقتالها ... فرض يحق عليك وهو تبرع
إذا رويت: يحق فهو من قولهم: حق الأمر إذا كان حقًا، وحق عليهم العذاب إذا صح نزوله بهم، ويقال في المضارع: يحق ويحق، ومنه قوله تعالى: ﴿الحاقة * ما الحاقة﴾، أي: الداهية التي يحق أمرها.
وإذا رويت: يحق عليه فهو من حق بكذا، فهو محقوق به، وحقيق؛ أي: كنت أيها الممدوح كأن قتالك ونوةالك شيء يفترض عليك، ولم يكن كذلك وإنما هو تبرع منك، ويقال: فلان حق عليم بكذا؛ أي: علمه به حقيق، قال الشاعر: [الطويل]
وإلا أكن كل الشجاع فإنني ... بضرب الطلى والهام حق عليم
وقال الأحنف بن قيس: [الرجز]

1 / 708