694

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Tifaftire

محمد سعيد المولوي

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
وأنشد الفراء: [البسيط]
لدن كبيرًا إلى أن مسه الخرف
لأن لدن إذا وقعت على الزمان فقد صارت من أسمائه، فجاز أن يقع بعدها الفعل كما يقال: جئتك حين جاء فلان، وآتيك حين يقدم الحاج. واستعار الأرحام للشعر والمال، كما تفعل الشعراء فتخرج الأشياء من أصولها مستعارةً، فيقولون: يد الدهر، وماء الصبابة، وغمام العطاء، ونحو ذلك.
وقوله:
فتًى ألف جزءٍ رأيه في زمانه ... أقل جزيءٍ بعضه الرأي أجمع
هذا بيت لابد فيه من تقدير محذوفٍ، وإلا لم يصح معناه، وقوله: رأيه في زمانه في موضع مبتدأ، كأنه قال: فتًى رأيه في زمانه ألف جزءٍ أقل جزيءٍ منه، فكأن قوله: أقل جزيءٍ متصل بقوله: ألف جزءٍ، وقوله: أقل جزيءٍ: مبتدأ، وهو كالصفة لجزءٍ، ومثل هذا الحذف قليل جدًا، وبعضه: مبتدأ، والرأي أجمع: خبر لبعضٍ، وبعض وما بعدها في موضع وصفٍ لجزيءٍ، والهاء في بعضه عائدة على جزيءٍ.
وقوله:
غمام علينا ممطر ليس يقشع ... ولا البرق فيه خلبا ليس يلمع
الغمام: جمع غمامة، وهو مأخوذ من الم؛ أي: الستر، كأنه يغم الشمس. قال الهذلي: [الطويل]
كأن الغلام الحنظلي أجاره ... يمانية قد غم مفرقها القمل
ويقال: أقشع السحاب: إذا تجلى، وقشعته الريح إذا سفرته، وهذا أحد ما جاء على أفعل الشيء وفعله غيره، مثل: أكب لوجهه وكبه غيره، وله أمثال كثيرة. وبرق خلب؛ أي: خادع.

1 / 701