691

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Tifaftire

محمد سعيد المولوي

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
وقوله:
بما بين جنبي التي خاض طيفها ... إلى الدياجي والخليون هجع
هذا مثل قولهم: بنفسي التي؛ لأن قوله: بما بين جنبي مؤد معنى النفس، فيجوز أن تكون «التي» وصلتها في موضع رفعٍ، ويكون التقدير: المفدية بما بين جنبي التي خاض طيفها، ويجوز أن يكون المضمر أفدي، وتكون «التي» في موضع نصبٍ.
والدياجي: جمع لا يستعمل واحده، وأشبه الأشياء به أن يكون واحده ديجوًا على مثال فيعولٍ من قولهم: دجا الليل يدجو إذا ألبس الأرض، فلما جمع قلبت الياء واوًا؛ لأن كسرة الجمع وقعت قبلها، كما يقال في جمع ديجور: دياجير، ثم خففت الياء، كما فعلوا ذلك (١٠٥/أ) في أماني ونحوها، فإن ادعى مدعٍ أن أصل دياجٍ دياجير أو دياجيج، ثم حذفت الراء أو الجيم فقد ذهب مذهبًا، إلا أن الأول أشبه.
وقوله:
أتت زائرًا ما خامر الطيب ثوبها ... وكالمسك من أردانها يتضوع
استعمل زائرًا للمؤنث؛ لأنه ذهب إلى الشخص أو المحبوب، ومن هذا النوع قولهم للمرأة: ظبي وغزال، قال أبو دواد: [مجزوء الكامل]
ولقد دخلت الخدر يحـ ... ـفزني إلى الفرش القرام
فإذا غزال عاقد ... كالبدر فشغه المنام
وقال ابن أبي ربيعة: [السريع]
يا من لقلبٍ دنفٍ مغرم ... هام إلى هندٍ ولم يظلم
هام إلى ريمٍ لطيف الحشى ... عذب الثنايا حسن المبسم
ولكن أبا الطيب قال: أتت زائرًا فجاء بالفعل وفيه علامة التأنيث، وجاء بزائرٍ على لفظ التذكير؛ فكان ذلك أبعد من غيره، ولم يقل كما قال ذو الرمة استعمل زائرًا في المؤنث: [الطويل]

1 / 698