669

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Tifaftire

محمد سعيد المولوي

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
وقوله: للسبي ما نكحوا، والقتل ما ولدوا وأوقع «ما» على الإنس؛ لأنها تقع على صفات الآدمييت، فإذا قال القائل: ما أميركم؟ جاز أن يقول له: طويل أو قصير أو جائر أو عادل، وإذا قال القائل: ما نكح بنو فلان؟ جاز أن يقال له: العجز أو الشواب أو الحسان أو القباح، فتقع «ما» على الصفات، وكذلك إذا قيل: ما ولدوا؟ جاز أن يقال: الجبناء أو الشجعاء، وما هو مجانس هذا اللفظ.
وقوله:
مخلًى له المرج منصوبًا بصارخةٍ ... له المنابر مشهودًا بها الجمع
مخلًى في موضع نصبٍ على الحال، والهاء في له عائدة على الممدوح، والمرج: اسم ما لم يسم فاعله، وهو مأخوذ من قولهم: مرجت الخيل بعضها مع بعض إذا أرسلتها في رعيٍ أو غيره، وكل أمرٍ أهملته فقد مرجته، ومنه قولهم: «أمر مريج»؛ أي: مخلى مختلط. وقيل للموضع الذي تخلى فيه الخيل ونحوها للرعي: مرج، لما كان يمرج فيه. وصارخة اسم قد وافق فاعلةً من الصراخ. والجمع: جمع جمعة، يقال: جمعة وجمعة، وقد قرئ بهما إلا أن أكثر القراء على ضم الميم، ويقال: إن بني عقيلٍ يقولون: جمعة، فيفتحون ميمها، وإنما أخذت من اجتماع الناس فيها للصلاة أو لغيرها، وكانت العرب تسميها عروبة غير مصروفةٍ، قال الشاعر: [الكامل]
يوم كيوم عروبة المتطاول
وأدخل عليها القطامي الألف واللام فقال: [البسيط]
نفسي فداء بني أم هم خلطوا ... يوم العروبة أورادًا بأوراد
وكان ينبغي إذا حمل الأمر على القياس أن تكون الجمعة اسمًا حدث في الإسلام،

1 / 676