646

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Tifaftire

محمد سعيد المولوي

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
وقوله:
أرى الناس الظلام وأنت نور ... وإني فيهم لإليك عاش
أدخل اللام على إليك، وإنما حقيقتها أن تدخل على عاشٍ؛ ولكن العرب تفعل ذلك، ولها أحوال أربع:
الأولى: أن يقال: إني إليك لعاشٍ، فهذا الوجه؛ وهو أن تدخل اللام على الذي هو الخبر في الحقيقة.
والحال الثانية: أن يقال: إني لإليك عاشٍ؛ فتدخل اللام على ما هو متصل بالخبر، وليس ذلك بقبيحٍ، ومثله قول أبي زبيدٍ: [البسيط]
إن امرأً خصني عمدًا مودته ... على البعاد لعندي غير مكفور
وإنما الكلام: لغير مكفورٍ عندي.
والحال الثالثة: أن يقال: إني لإليك لعاشٍ؛ فتدخل اللام على إليك، ثم تدخل على عاشٍ؛ لأنه الذي تقع به الفائدة للسامع، وذلك أشد من الوجه الذي قبله.
والحال الرابعة: أن يقال: إني لعاشٍ لإليك فهذا لا يجوز عندهم؛ لأن اللام وقعت في موضعها، فلا حاجة إلى أن تعاد. والعاشي: الذي يسير في ظلمة الليل على ضوءٍ قليل، قال الحطيئة: [الطويل]
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نارٍ عندها خير موقد
وقال الهذلي: [الطويل]
شهابي الذي أعشو الطريق بضوئه ... ودرعي فليل الناس بعدك أسود

1 / 652