636

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Tifaftire

محمد سعيد المولوي

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
مفات من قولهم: فات الميت، وأفاته غيره، فيجوز أن يكون وصفًا لذي، ووصفًا للروح، والأحسن أن يكون على ذي. والروح تذكر وتؤنث، فلذلك حسن أن توصف بمفاتٍ. والرمق: بقية النفس. ولما قال: وذي رمق حسن ذلك أن يكون قوله: مفاتٍ وصفًا لذي لتكون المعطوفات متجانساتٍ. ومطاش: من قولهم: طاش إذا خف وتغير عقله، وطاش السهم إذا لم يصب، وأطاشه غيره.
وقوله:
ومنعفرٍ لنصف السيف فيه ... تواري الضب خاف من احتراش
منعفر: أي: رجل قد عفره غيره؛ أي: ألقاه على العفر، وهو التراب، وقيل: هو ظاهره، يقال: عفر وعفر. والاحتراش: صيد الضب، وهو الحرش أيضًا. وقالوا في المثل: «هذا أجل من الحرش». وأصل ذلك أن الضب قال لولده: يا بني اتق الحرش؛ وهو أن يجيء الرجل إلى بيت الضب، فيضرب بيده على بابه، فيظنه الضب حيةً فيخرج ذنبه ليضربها به، فيقبض عليه الحارش. فسمع الحسل يومًا صوت فأسٍ يحفر بها على جحره فقال لأبيه: يا أبة، أهذا الحرش فقال الضب: يا بني، هذا أجل من الحرش؛ أي: أعظم. وشبهوا الحقد بالضب لكمونه في الصدر، فقالوا: في قلبه على ضب؛ أي: حقد، وقالوا: احترش ضب صدره إذا كان عدوًا له فصنع معه جميلًا ليذهب ما حمله من الحقد، قال كثير: [الطويل]
ومحترشٍ ضب العداوة منهم ... بحلو الخلا حرش الضباب الخوادع
وقال أيضًا: [الوافر]
ومازالت رقاك تحل ضغني ... وتخرج من مكامنها ضبابي
ويحويني لك الحاوون حتى ... أجابت حية تحت الحجاب

1 / 642