624

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Tifaftire

محمد سعيد المولوي

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
أحاليل الضرع، وهذا أشد من قولهم: لببت؛ لأن قولهم: عززت الشاة قد اجتمع فيه مع الضم إظهار الضعيف في موضعٍ لا يحسن فيه إظهاره، وإنما القياس عزت الشاة.
وقوله: أحب امرئ حبت الأنفس: مبني على قولهم: حب إلينا فلان ليكون أفعل الذي للتفضيل مبنيًا على فعل فاعل؛ لأنه يشبه أفعل الذي للتعجب، ولا يجوز أن يبنى على فعل ما لم يسم فاعله، تقول: كد الفرس فلا يحسن أن تقول: ما أكده، فإن جعلت التعجب من كاد الفرس، فقولك: ما أكده كلام صحيح، وكذلك تقول: ما أضربك إذا تعجبت من ضربه الذي يوقعه، فإن أردت أنه ضرب فعجبت من ضربه لم يحسن ذلك؛ إلا أن يحمل على قولهم: فاعل أي ذو فعلٍ، وحكى ابن حبيب - ويقال: إن حبيب اسم أمه، فإن صح ذلك وجب ألا يصرف، وأكثر أهل العلم يصرفونه، لأنهم لم يبلغهم أنه منسوب إلى أمه: «هو أجن من دقة» فهذا من جن الرجل، ويجوز أن يكون من قولهم: رجل جان؛ أي: ذو جنونٍ، كما قالوا: تامر؛ أي: ذو تمر، وإن لم يسمع جان في هذا المعنى، ولكنه مقدر فيه، ويقال: حبت الأنفس وأحبت، وأحبت أكثر.
وقوله في أول الأبيات: أحب امرئٍ، يسميه بعض المتكلمين الجملة المقتضبة؛ لأنها خبر مبتدأٍ محذوفٍ، كأنه قال: أنت أحب امرئٍ، أو هذا الشخص أحب امرئٍ. ويقال: شممت أشم وهي اللغة العالية. وقد حكي: شممت. والمعطس: الأنف، وهو مأخوذ من العطاس، لما كان المكان الذي تخرج منه العطسة جاء على مفعلٍ، كما قالوا للمكان الذي يجلس فيه: مجلس، ويكثر في الكلام االقديم: أرغم الله معطسه، ورغمت معاطس القوم، وكانت العرب تكره العطاس وتشاءم به. ولذلك قالوا: مضى لشأنه ولم تحبسه العواطس، فأما قول الشاعر:
وخرقٍ إذا وجهت فيه لحاجةٍ ... مضيت ولم تحبسك عنه الكوادس
ففيه قولان: أحدهما أن الكوادس: العواطس. يقال: كدس إذا عطس، ويقوي هذا الوجه قوله: كندس لهذا الشيء الذي يعطس؛ لأنه من كدس والنون فيه زائدة.

1 / 629