547

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Tifaftire

محمد سعيد المولوي

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
وقوله:
لا يجبر الناس عظمًا أنت كاسره ... ولا يهيضون عظمًا أنت جابره
أصل الهيض: أن يكون في إعنات عظمٍ قد جبر، هكذا أكثر ما يجيء، ثم استعاروا ذلك في صلاح الحال، ثم فسادها. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: «فهاضه ذلك إلى ما به» فلم يكن هناك عظم جبر، وإنما أريد أنه كالذي نكس في المرض، وربما جاء: هاضة في معنى كسره وإن يكن ذلك متقدمًا.
ومن أبيات أوله
بقية قومٍ آذنوا ببوار ... وأنضاء أسفارٍ كشرب عقار
وهي من ثالث الطويل.
البوار: الهلاك. ومنه: بارت السوق تبور إذا انقطع بيعها، وقالوا: رجل بور، وقوم بور؛ أي: فاسد هالك، وفاسدون هالكون، والجمع والواحد سواء. وفي الكتاب الكريم: ﴿قومًا بورًا﴾. وروى عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أن معنى قوله: بورًا: عميًا .. وليس هذا ببعيدٍ من القول الأول إذ كان عماهم مؤديًا إلى الهلاك والفساد، وقال ابن الزبعري: [الخفيف]
يا رسول المليك إن لساني ... راتق ما فتقت إذ أنا بور
فالذين ذهبوا إلى أن الفلك إذا أريد به الجمع يكون جمع فلكٍ إذا أريد به الواحد يحتمل مذهبهم أن يكون بور في الجمع واحده بور إذا كان موحدًا، وإنما ذهبوا إلى أن فلكًا مؤاخٍ لفعلٍ، وجرت العادة أن يجيء في الحرف الواحد هاتان اللغتان؛ كما قالوا: سقم

1 / 552