418

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Tifaftire

محمد سعيد المولوي

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
كما تقول للرجل إذا لقيته: فلان؛ أي: أنت فلان، ويدل على أنه أنكر لقاءه قوله: بأية حالٍ عدت. وقوله: بما مضى: يجب أن تكون الباء متعلقة بقوله: عدت، ودخلت أم هاهنا لأن في أول الكلام استفهامًا. ويحتمل أن يكون أراد ألف الاستفهام في قوله: بما مضى، كأنه قال: أبما مضى عدت أم لأمر لا نعلمه جددت؟ وقد رويت باللام مكان الباء في قوله: بما مضى، ومنهم من يروي: لأية حالٍ باللام أيضًا. واللام فيما أراه أحسن من الباء.
وقوله:
لولا العلى لم تجب بي ما أجوب بها ... وجناء حرف ولا جرداء قيدود
قيدود: من صفات الإناث، وهي الطويلة على وجه الأرض، كأنها قيدت. وأصلها من ذوات الواو، ويرون أنها قيدود، بالتشديد، فخففت الياء، كما قالوا: كينونة، والأصل كينونة.
وقوله:
أصخرة أنا مالي ما تغيرني ... هذي المدام ولا هذي الأغاريد
الأغاريد: جمع يجب أن يكون واحده أغرودةً، كما قالوا: أسجوعة وأساجيع، وأعجوبة وأعاجيب، وقالوا في الفعل: غرد يغرد، وهو تحسين الصوت ورفعه.
وقوله:
ما يقبض الموت نفسًا من نفوسهم ... إلا وفي يده من نتنها عود
هذا البيت يحتمل وجهين:
أحسنهما: أن يكون العود مرادًا به الذي يتبخر به؛ لأنه يدفع ما يكره من رائحة الميت بإيقاد العود.
والآخر: أن يكون أراد عودًا من العيدان؛ لأن من عادة الإنسان إذا كره أن يمس شيئًا استعان على قلبه ونقله بعودٍ من عيدان الشجر. وقولهم للذي يتبخر به عود: اسم يراد به التفضيل على غيره من العيدان، كما يقال: فلان رجل؛ أي: لأه فضل على غيره من الرجال، وكأنهم دلوا بقولهم عود على أنهم يريدون الطيب، وأن يفضلوه على غيره من العيدان، وقد استعملوا ذلك قديمًا، قال كثير: [الكامل]

1 / 422