388

Al-Lama' Al-'Azizi Commentary on Al-Mutanabbi’s Diwan

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي

Tifaftire

محمد سعيد المولوي

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Faatimiyiin
وقوله:
حالكٍ كالغداف جثلٍ دجوجـ ... ي أثيثٍ جعدٍ بلا تجعيد
الحالك: الشديد السواد، والغداف: الغراب الأسود الكثير الريش، وهم يشبهون الشعر الأسود بالغراب، قال الشاعر، ويقال: إنه لأبي حية النميري: [المتقارب]
فلا يبعد الله ذاك الغراب ... وإن كان لا هو إلا ادكارا
والجثل: الكثير الأصول. والأثيث: يوصف به الكثير من الشعر والنبت. والدجوجي: الأسود، والجعد: الذي ليس بسبطٍ كأنه يتجمع بعضه إلى بعض، يقال: جعد وجعاد، ولمة جعدة، قال الشاعر: [الخفيف]
شدخت غة السوابق منهم ... في وجوهٍ مع اللمام الجعاد
وقوله:
تحمل المسك عن غدائره الريـ ... ح وتفتر عن شتيتٍ برود
الغدائر: جمع غديرةٍ من الشعر، وهي مأخوذه من أغدرت الشيء وغادرته، إذا تركته، كأنها تركت في موضعها لم تذهب مع ما سقط من الرأس لما سرح. وتفتر: أي: تضحك، وهو مأخوذ من فررت الدابة إذا فرجت ما بين جحفلتيها لتعرف سنها، والشتيت من صفات الثغر؛ لأنهم يقولون: ثغر مفلج إذا لم يركب بعضه بعضًا وكان بينه فروق. والبرود: مثل البارد إلا أنه أشد مبالغةً؛ لأن فعولًا أبلغ من فاعلٍ.
وإذا وصف الثغر بذلك احتمل أن يكون الفعل غير متعد، كما يقولون: برد الماء؛ إذا صار باردًا، وجاز أن يكون متعديًا، يؤخذ من قولهم: برد الماء غليل المدنف؛ إذا أذهب حرارته.

1 / 392