Laali Masnuca
اللآلىء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة
Tifaftire
أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1417 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
وَتعلم عالمهم الْعلم ليجلب بِهِ الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم وَكَانَ المطرُ قيظًا وَالْولد غيظًا وطولوا الْمنَازل وفضضوا الْمَصَاحِف وزخرفوا الْمَسَاجِد وأظهروا الرشا وشيدوا الْبَنَّا وَاتبعُوا الْهوى وَبَاعُوا الدَّين بالدنيا واستخفوا بالدماء وَقطعت الْأَرْحَام وَبيع الحكم وَأكل الرِّبَا فخرًا وَصَارَ الْغنى عزًّا وَخرج الرجل من بَيته فَقَامَ إِلَيْهِ من هُوَ خير مِنْهُ فَسلم عَلَيْهِ وَركب النِّسَاء السُّرُوج ثُمَّ غَابَ عَنَّا قَالَ فَكتب بذلك نَضْلَة إِلَى سعد فَكتب سعد إِلَى عُمَر فَكتب عُمَر إِلَى سعد الله أَبوك سر أَنْت وَمن مَعَك من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار حَتَّى تنزل هَذَا الْجَبَل فَإِن لَقيته فأقرئه مني السَّلَام فَإِن رَسُول الله أَخْبَرَنَا أَن بعض أوصياء عِيسَى بْن مَرْيَم نزل ذَلِكَ الْجَبَل نَاحيَة الْعرَاق فَخرج فِي أَرْبَعَة آلَاف من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار حَتَّى تزلوا ذَلِكَ الْجَبَل أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُنادي بِالْأَذَانِ فِي وَقت كل صَلَاة فَلَا جَوَاب.
(ابْن أبي الدُّنْيَا) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان الْعجلِيّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حبيب الرَّمْلِيّ عَن ابْن لَهِيعَة عَن مَالك بْن الْأَزْهَر عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ إِلَيَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى الْعِرَاقِ فَصَارَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِحُلْوَانَ أَدْرَكَتْهُ صَلاةُ الْعَصْرِ وَهُوَ فِي سَفْحِ جَبَلِهَا فَأَمَرَ مُؤَذِّنَهُ نَضْلَةَ فَنَادَى بِالأَذَانِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَأَجَابَهُ مُجِيبٌ مِنَ الْجَبَلِ كَبَّرْتَ يَا نَضْلَةُ كَبِيرًا قَالَ أشهدُ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ كلمة الْإِخْلَاص قَالَ أشهدُ أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ بعث النَّبِي قَالَ حَيّ عَلَى الصَّلَاة قَالَ الْبَقَاء لأمة مُحَمَّد قَالَ حَيّ عَلَى الْفَلاح قَالَ كَلِمَةٌ مَقْبُولَةٌ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ كَبَّرْتَ كَبِيرًا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ كَلِمَةُ حَقٍّ حُرِّمْتَ بِهَا عَلَى النَّارِ فَقَالَ لَهُ نَضْلَةُ يَا هَذَا قَدْ سَمِعْنَا كَلامَكَ فَأَرِنَا وَجْهَكَ فَانْفَلَقَ الْجَبَلُ فَإِذَا شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ هَامَتُهُ مِثْلُ الرَّحَى فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا زُرَيْبُ بْنُ برثملا وَصِيّ العَبْد الصالِح عِيسَى ابْن مَرْيَمَ دَعَا لِي رَبَّهُ بِطُولِ الْبَقَاءِ وَأَسْكَنَنِي هَذَا الْجَبَلَ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَتَبَرَّأُ مِمَّا عَلَيْهِ النصاري مَا فعل النَّبِي؟ قُلْنَا قُبِضَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى خَضَّبَ لِحْيَتِهِ بِالدُّمُوعِ ثُمَّ؟ قَالَ مَنْ قَامَ فِيكُمْ بَعْدَهُ؟ قُلْنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ مَا فَعَلَ؟ قُلْنَا قُبِضَ، قَالَ فَمَنْ قَامَ فِيكُمْ بَعْدَهُ؟ قُلْنَا عُمَرُ قَالَ فَأَقْرِئُوهُ مِنِّي السَّلامَ وَقُولُوا لَهُ يَا عُمَر سدد وقارب فَإِنَّ الأَمْرَ قَدْ تَقَارَبَ، خِصَالٌ إِذَا رَأَيْتَهَا فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فالهرب الْهَرَب إِذا اسْتغنى الرجالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَكَانَ الْوَلَدُ غَيْظًا وَالْمَطَرُ قَيْظًا وَزُخْرِفَتِ الْمَسَاجِدُ وَزُوِّقَتِ الْمَصَاحِفُ وَتَعَلَّمَ عَالِمُهُمْ لِيَأْكُلَ دِينَارَهُمْ وَدِرْهَمَهُمْ وَخَرَجَ الْغَنِيُّ فَقَامَ لَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَكَانَ أَكْلُ الرِّبَا فِيهِمْ شَرَفًا وَالْقَتْلُ فِيهِمْ عِزًّا فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ قَالَ فَكَتَبَ بِهَا سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ صَدَقْتَ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ وَصِيُّ عِيسَى ابْن مَرْيَمَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ فَأَقَامَ سَعْدٌ بِذَلِكَ الْمَكَانِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا يُنَادِي بِالأَذَانِ وَلا يُجَابُ.
(ابْن أبي الدُّنْيَا) حَدَّثَنَا الصَّلْت بْن مَسْعُود الجحدري حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد حَدثنَا
1 / 163