Kifaayada Cilmiga Riwaayada
الكفاية في علم الرواية
Daabacaha
جمعية دائرة المعارف العثمانية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1357 AH
Goobta Daabacaadda
حيدر آباد
Noocyada
•Hadith terminology
Terms of disparagement and amendment
Methods of Receiving Hadith and Formulations of Transmission
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا فَرْقَ بَيْنَ مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَبَيْنَ مُرْسَلِ غَيْرِهِ مِنَ التَّابِعِينَ، وَإِنَّمَا رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ بِهِ وَالتَّرْجِيحُ بِالْمُرْسَلِ صَحِيحٌ، وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ عَلَى إِثْبَاتِ الْحُكْمِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنَ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا، لِأَنَّ فِي مَرَاسِيلِ سَعِيدٍ مَا لَمْ يُوجَدْ مُسْنَدًا بِحَالٍ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ، وَقَدْ جَعَلَ الشَّافِعِيُّ مَرَاسِيلَ كِبَارِ التَّابِعِينَ مَزِيَّةً عَلَى مَنْ دُونَهُمْ، كَمَا اسْتَحْسَنَ مُرْسَلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَلَى مَنْ سِوَاهُ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْجَوْهَرِيُّ، ح وَأَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَمَذَانِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَانَ الطَّرَائِفِيُّ قَالَا: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " الْمُنْقَطِعُ مُخْتَلِفٌ، فَمَنْ شَاهَدَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ التَّابِعِينَ، فَحَدَّثَ حَدِيثًا مُنْقَطِعًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، اعْتُبِرَ عَلَيْهِ بِأُمُورٍ، مِنْهَا أَنْ يُنْظَرَ إِلَى مَا أَرْسَلَ مِنَ الْحَدِيثِ، فَإِنْ شَرَكَهُ فِيهِ الْحُفَّاظُ الْمَأْمُونُونَ، فَأَسْنَدُوهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ مَعْنَى مَا رَوَى، كَانَتْ هَذِهِ دِلَالَةً عَلَى صِحَّةِ مَنْ قُبِلَ عَنْهُ وَحِفْظِهِ، وَإِنِ انْفَرَدَ بِإِرْسَالِ حَدِيثٍ لَمْ يَشْرِكْهُ فِيهِ مَنْ يُسْنِدُهُ، قُبِلَ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَيُعْتَبَرُ عَلَيْهِ بِأَنْ يُنْظَرَ: هَلْ يُوَافِقُهُ مُرْسِلٌ غَيْرُهُ مِمَّنْ قُبِلَ الْعِلْمُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ رِجَالِهِ الَّذِينَ قُبِلَ عَنْهُمْ، فَإِنْ وُجِدَ ذَلِكَ كَانَتْ دِلَالَةً تُقَوِّي لَهُ مُرْسَلَهُ، وَهِيَ أَضْعَفُ مِنَ الْأُولَى، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ نُظِرَ إِلَى بَعْضِ مَا يُرْوَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلًا لَهُ، فَإِنْ وُجِدَ يُوَافِقُ مَا رَوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ هَذِهِ دِلَالَةً عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مُرْسَلَهُ إِلَّا عَنْ أَصْلٍ يَصِحُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ "
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: " وَكَذَلِكَ إِنْ وُجِدَ عَوَامُّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُفْتُونَ بِمِثْلِ مَعْنَى مَا رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يُعْتَبَرُ عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ إِذَا سَمَّى مَنْ رَوَى عَنْهُ لَمْ يُسَمِّ مَجْهُولًا وَلَا مَرْغُوبًا عَنِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ، فَيُسْتَدَلُّ بِذَلِكَ عَلَى صِحَّتِهِ فِيمَا يُرْوَى عَنْهُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيَكُونُ إِذَا شَرَكَ أَحَدًا مِنَ الْحُفَّاظِ فِي حَدِيثٍ لَمْ يُخَالِفْهُ، فَإِنْ خَالَفَهُ وَوُجِدَ حَدِيثٌ أَنْقَصُ كَانَتْ فِي هَذِهِ دَلَائِلُ عَلَى صِحَّةِ مَخْرَجِ حَدِيثِهِ، وَمَتَى خَالَفَ مَا وَصَفْتُ أَضَرَّ بِحَدِيثِهِ، حَتَّى لَا يَسَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ قَبُولُ مُرْسَلِهِ، وَإِذَا وُجِدَتِ الدِّلَالَةُ لِصِحَّةِ حَدِيثِهِ بِمَا وَصَفْتُ أَحْبَبْنَا أَنْ يُقْبَلَ مُرْسَلُهُ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَزْعُمَ أَنَّ الْحُجَّةَ تَثْبُتُ بِهِ ثُبُوتَهَا بِالْمُتَّصِلِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى الْمُنْقَطِعِ مُغَيَّبٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَمَلَ عَمَّنْ يُرْغَبُ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ إِذَا سَمَّى، وَإِنَّ بَعْضَ الْمُنْقَطِعَاتِ وَإِنْ وَافَقَهُ مُرْسَلٌ مِثْلُهُ، فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَخْرَجُهَا وَاحِدًا مِنْ حَدِيثِ مَنْ لَوْ سُمِّيَ لَمْ يُقْبَلْ، وَإِنَّ بَعْضَ قَوْلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا قَالَ بِرَأْيِهِ لَوْ وَافَقَهُ، لَمْ يَدُلَّ عَلَى صِحَّةِ مَخْرَجِ الْحَدِيثِ دِلَالَةً قَوِيَّةً إِذَا نَظَرَ فِيهَا، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا غَلِطَ بِهِ حِينَ سَمِعَ قَوْلَ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُوَافِقُهُ، وَيُحْتَمَلُ مِثْلُ هَذَا فِيمَنْ وَافَقَهُ مِنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، فَأَمَّا مَنْ بَعْدَ كِبَارِ التَّابِعِينَ الَّذِينَ كَثُرَتْ مُشَاهَدَتُهُمْ لِبَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَا أَعْلَمُ مِنْهُمْ وَاحِدًا يُقْبَلُ مُرْسَلُهُ لِأُمُورٍ، أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ أَشَدُّ تَجَوُّزًا فِيمَنْ يَرْوُونَ عَنْهُ، وَالْآخَرُ: أَنَّهُمْ يُؤْخَذُ عَلَيْهِمُ الدَّلَائِلُ فِيمَا أَرْسَلُوا بِضَعْفِ مَخْرَجِهِ، وَالْآخَرُ: كَثْرَةُ الْإِحَالَةِ، وَإِذَا كَثُرَتِ الْإِحَالَةُ كَانَ أَمْكَنَ لِلْوَهْمِ وَضَعْفِ مَنْ يُقْبَلُ عَنْهُ "
1 / 405