378

Kifaayada Cilmiga Riwaayada

الكفاية في علم الرواية

Daabacaha

جمعية دائرة المعارف العثمانية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1357 AH

Goobta Daabacaadda

حيدر آباد

أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الدَّاوُدِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَامٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: حُبَيْشِ بْنِ مُبَشِّرٍ الْفَقِيهِ: حَدِيثُ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ»؟ قَالَ: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُصَحِّحُهُ، «فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَإِنَّ السُّلْطَانَ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ»، فَقُلْتُ: هَذَا مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ؟ فَقَالَ: لَا هَذَا مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَدِيثُ مَا كَانَ السُّلْطَانُ وَلِيَ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ عِنْدَ النَّاسِ كُلِّهِمْ، فَقُلْتُ: فَابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ فَلَمْ يَعْرِفْهُ؟ فَقَالَ: نَسِيَ الزُّهْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا نَسِيَ ابْنُ عُمَرَ حَدِيثَ صَلَاةِ الْقُنُوتِ، وَكَمَا نَسِيَ سَمُرَةُ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ، وَلَمْ يَقُلْ هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، كَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ " وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا، أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْعَمَلِ بِالْخَبَرِ ذِكْرُ رَاوِيهِ لَهُ، وَعِلْمُهُ بِأَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجِبِ الْعَمَلُ بِخَبَرِ الْمَرِيضِ وَالْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ وَالْمَيِّتِ بَعْدَ رِوَايَتِهِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ يَعْلَمُ أَنَّهُ رَوَى مَا يُرْوَى عَنْهُ، فَالسَّهْوُ وَالنِّسْيَانُ دُونَ هَذِهِ الْأُمُورِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ كَافَّةً اتَّفَقُوا عَلَى الْعَمَلِ بِاللَّفْظِ الزَّائِدِ فِي الْحَدِيثِ، إِذَا قَالَ رَاوِيهِ: لَا أَحْفَظُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ، وَأَحْفَظُ أَنِّي رَوَيْتُ مَا عَدَاهَا، فَكَذَلِكَ سَبِيلُ نِسْيَانِهِ لِرِوَايَةِ جَمِيعِ الْحَدِيثِ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْصُومٍ مِنَ النِّسْيَانِ، وَالرَّاوِي عَنْهُ ضَابِطٌ عَدْلٌ، فَوَجَبَ قَبُولُ خَبَرِهِ، فَإِنْ قَالَ الْمُخَالِفُ: قَوْلُنَا فِي اللَّفْظِ الزَّائِدِ كَقَوْلِنَا فِي جَمِيعِ الْحَدِيثِ، قِيلَ: هَذَا شَيْءٌ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهِ، فَرُكُوبُهُ بَاطِلٌ، وَلَوْ جَازَ رُكُوبُ ذَلِكَ لَوَجَبَ جَوَازُ مِثْلِهِ، إِذَا قَالَ الرَّاوِي: لَا أَذْكُرُ أَنِّي رَوَيْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى هَذَا الْإِعْرَابِ، مَتَى رُوِيَ عَنْهُ بِإِعْرَابٍ يُوجِبُ حُكْمًا، وَلَوْ أَسْقَطَهُ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ الْحُكْمَ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ نِسْيَانَهُ

1 / 382