فجميع هذه الخلال الحميدة وغيرها من مكارم الأخلاق ما لم نذكره قد بلغت فيهم غاية وأدركت منزلة خرقت العادات وصارت من المعجزات فما يستطيع منافق ولا كافر أن يقول فيهم غميزة ولا شتارا ولا عيبا ولا عارا بل يثني عليهم اضطرارا كل عدو وحاسد ويمدحهم كل زنديق وجاحد كما حمدهم الله تعالى إلى أنبيائه المتقدمين وباهى بهم الملائكة المقربين إذ لم يقع منهم قط عثرة ولا غدرة ولا فجرة.
وكانت من جميع الناس سواهم سقطات وهفوات ولم يقعد إليهم شر الناس على الأكثر والأغلب إلا صار خير الناس وقد أطبق الثقلان وأهل السماوات والأرضين أنهم كانوا أزهد الناس وأعلمهم وأحلمهم وأشجعهم وأفضلهم وصارت كل خصلة خير وخلة بر من سيرهم وأخلاقهم إلى درجة خارقة للعادة وليس على الله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد
[فصل في معجزات الرسول الأعظم(ص)أخلاقيا]
فصل:
أما سيدنا رسول الله(ص)فإنه كان يعلم جميع ما علمه الله تعالى آدم وجميع الأنبياء والملائكة وقد علمه الله تعالى ما لم يعلموا وأوصله إلى ما لم يصلوا كان في طول الأيام يلقى السفه بالحلم والأذى بالاحتمال والتضييق بالصبر.
والعجب من قريش فهم كانوا أحلم جيل في الأرض إلا فيما بينهم وبينه
Bogga 884
الجزء الأول في معجزات النبي والأئمة (ع)
الباب الثاني في معجزات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)
الباب الثالث في معجزات الإمام الحسن بن علي أمير المؤمنين (ع)
الباب الرابع في معجزات الحسين بن علي (ع)
الباب الخامس في معجزات الإمام علي بن الحسين (ع)
الباب السادس في معجزات الإمام محمد بن علي الباقر (ع)
الباب السابع في معجزات الإمام جعفر الصادق (ع)
الباب الثامن في معجزات الإمام موسى بن جعفر (ع)
الباب التاسع في معجزات الإمام المظلوم المسموم علي بن موسى الرضا (ع)
الباب العاشر في معجزات الإمام محمد بن علي التقي (ع)
الباب الحادي عشر في معجزات الإمام علي بن محمد النقي (ع)
الباب الثاني عشر في معجزات الإمام الحسن بن علي العسكري (ع)
الباب الثالث عشر في معجزات الإمام صاحب الزمان (ع)
الباب الخامس عشر في الدلالات والبراهين على صحة إمامة الاثني عشر إماما (ع)