187

Kawkab Durri

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

Tifaftire

محمد حسن عواد

Daabacaha

دار عمار

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1405 AH

Goobta Daabacaadda

عمان

مَسْأَلَة
لايجوز تَقْدِيم الْمُسْتَثْنى فِي أول الْكَلَام نَحْو إِلَّا زيدا قَامَ الْقَوْم خلافًا للكسائي والزجاج لِأَن أَدَاة الِاسْتِثْنَاء فِي الْمَعْنى بِمَثَابَة الْعَطف بِلَا النافية وَتَقْدِيم الْمَعْطُوف مُمْتَنع وَيجوز بِالْإِجْمَاع تَقْدِيمه على الْمُسْتَثْنى مِنْهُ فَتَقول قَامَ قَامَ إِلَّا زيدا الْقَوْم إِذا علمت ذَلِك فيتفرع على الْمَسْأَلَة مَا إِذا قَالَ لَهُ عَليّ إِلَّا عشرَة دَرَاهِم ألف دِرْهَم وَنَحْو ذَلِك وَالصَّحِيح فِيهِ الصِّحَّة على وفْق هَذِه الْقَاعِدَة كَذَا ذكره الرَّافِعِيّ فِي أول كتاب الايمان وَحكى مَعَه وَجها أَنه لَا يَصح وَيلْزمهُ الْألف ثمَّ قَالَ أَنه ضَعِيف وَذكر الرَّافِعِيّ فِي بَاب الِاسْتِثْنَاء فِي الطَّلَاق أَنه لَو قدم الِاسْتِثْنَاء على الْمُسْتَثْنى مِنْهُ فَقَالَ أَنْت غلآ وَاحِدَة طَالِق ثَلَاثًا حكى الشَّيْخ فِي الْمُهَذّب عَن بعض الْأَصْحَاب أَنه لَا يَصح وَيَقَع الثَّلَاث ثمَّ قَالَ أَعنِي الشَّيْخ وَعِنْدِي أَنه يَصح فَيَقَع طَلْقَتَانِ وَاعْلَم أَنَّك لَو عكست الْمِثَال السَّابِق أَي قدمت الِاسْتِثْنَاء على الْعَامِل وَلَكِن أَخَّرته عَن الْمُسْتَثْنى مِنْهُ كَقَوْلِك الْقَوْم إِلَّا زيدا قَامُوا فَفِيهِ مَذَاهِب أَصَحهَا إِن كَانَ متصرفا كَهَذا الْمِثَال جَازَ وَإِن لم يكن كَقَوْلِك الْجَمَاعَة إِلَّا عمرا فِي الدَّار فَلَا يجوز وَقِيَاسه من الْفُرُوع لَا يخفى إِلَّا أَن الْقَاعِدَة المذهبية تَقْتَضِي الصِّحَّة مُطلقًا
مَسْأَلَة
لَا يجوز الْفَصْل بَين الْمُسْتَثْنى والمستنى مِنْهُ حَتَّى لَو سكت سكُوتًا زَائِدا على الْعَادة أَو تكلم بِكَلَام أَجْنَبِي عَمَّا هُوَ فِيهِ ثمَّ اسْتثْنى لم يَصح إِذا تقرر هَذَا فَمن

1 / 373