174

The Brilliant Stars: Merits of the Diligent Ibn Taymiyyah

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Tifaftire

نجم عبد الرحمن خلف

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

فصلٌ في ذكر وفاة الشيخ ابن تيمية - رحمه الله تعالى -

قال أهل التاريخ: كان مولد الشيخ ابن تيمية يوم الإثنين عاشر ربيع الأول بحرّان سنة إحدى وستين وستمائة. وكانت وفاته ليلة الإثنين العشرين مِن ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.

ولمّا أخرجت كتبه مِن عنده أقبل - بعد إخراجها - على العبادة والتّلاوة والذّكر والتهجّد حتى أتاه اليقين(١).

وكان يختم القرآن في كل عشرة أيام. وختم القرآن مدَّة إقامته بالقلعة إحدى وثمانين ختمة انتهى في آخر ختمه إلى آخر ((اقتربت)) ﴿إِنَّ المتّقينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدٍ صِدْقٍ عِنْدِ مَلِيْكٍ مُقْتَدِرْ﴾(٢) ثم كملت عليه بعد وفاته، وهو مُسجَّی.

وكانت مُدَّة مرضه بضعة وعشرين يوماً وكان إذ ذاك الملك شمس الدين الوزير بدمشق المحروسة. فلمَّا علم بمرضه إستأذن في الدخول عليه لعيادته فأذن الشيخ له في ذلك. فلمَّا جلس عنده أخذ يعتذر له عن نفسه ويلتمس منه أن يُحلِّله ممَّا عساه أن يكون قد وقع منه في حقه من تقصير أو غيره. فأجابه الشيخ - رضي الله عنه - :

إنّي قد أحللتك، وجميع مَن عاداني وهو لا يعلمُ أنّي على الحقّ.

(١) أي الموت.

(٢) سورة القمر / ٥٤ - ٥٥.

174