ومنها: أن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كذا. ولا يضيف إلى نفسه. وهذه دون الأولى. إذ يحتمل إن فيها واسطة. والأظهر: المشافهة. لأنها ممكنة لكونه صحابيا .
ومنها: أن يقول: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكذا، ونهى عن كذا، على البناء للفاعل. وهذه دون ما قبلها .
قيل: لاحتمالها مع ما تقدم أن يكون السامع توهم ما ليس بأمر أمرا.أو أن يكون الأمر ليس فيه لفظ يدل على أمر الكل، أو البعض دائما.
وقيل: لاحتمال أن يكون سمعه أو ثبت عنده بدليل .
قلنا: الظاهر من الصحابي أنه لا يطلق هذه اللفظة إلا إذا سمعها منه، وتيقن المراد بها. فيكون حينئذ حجة. مثل ما تقدم. وما ذكر احتمال بعيد لا يدفع الظهور.
ومنها: أن يقول: أمرنا بكذا، أو نهينا. على البناء للمفعول. وهذه دن ما قبلها، ولكنها حجة. لأنها تحمل على أن الآمر: الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأمرين:
الأول: أن المختص بملك إذا قال ذلك، فهم منه إن الآمر: الملك لا غيره.
الثاني: أن غرض الصحابي بأي: راد ذلك: الاحتجاج على من خالفه، ولا يكون حجة إلا إذا كان من الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
Bogga 37
((الباب الرابع)) من أبواب الكتاب ((في الحقيقة والمجاز))
((الباب الخامس))من أبواب الكتاب ((في الأمر والنهي)).