432

الجزء السابع من فوائد أبي زكريا المزكي

الجزء السابع من فوائد أبي زكريا المزكي

Tifaftire

حمدي عبد المجيد السلفي

Daabacaha

مكتبة الرشد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ghaznavids
١٣١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبُو صَخْرٍ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ صَخْرٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لَا بَأْسَ بِالتَّبَسُّمِ فِي الصَّلَاةِ، وَلَرُبَّمَا تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»
١٣١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي ضَمْرَةَ الْحِمْصِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَعْرِفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، فَسَأَلْتُ عَنْ لَيْلَتِهِ، فَقِيلَ: لِمَيْمُونَةَ الْهِلَالِيَّةِ، فَأَتَيْتُهَا، فَقُلْتُ: إِنِّي تَنَحَّيْتُ عَنِ الشَّيْخِ، فَفَرَشَتْ لِي فِي جَانِبِ الْحُجْرَةِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةَ، دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَحَسَّ حِسِّي فَقَالَ: «يَا مَيْمُونَةُ مَنْ ضَيْفُكِ؟» قَالَتْ: ابْنُ عَمِّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَآوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى فِرَاشِهِ، وَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ خَرَجَ إِلَى الْحُجْرَةِ، فَقَلَّبَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ ⦗١٢٣⦘ وَجْهَهُ، ثُمَّ قَالَ: «نَامَتِ الْعُيُونُ وَغَارَتِ النُّجُومُ، وَاللَّهُ حَيُّ قَيُّومٌ» ثُمَّ رَجَعَ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخَرِ، خَرَجَ إِلَى الْحُجْرَةِ، فَقَلَّبَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَجْهَهُ وَقَالَ: «نَامَتِ الْعُيُونُ وَغَارَتِ النُّجُومُ، وَاللَّهُ ﷿ حَيُّ قَيُّومٌ» ثُمَّ عَمَدَ إِلَى قِرْبَةٍ فِي نَاحِيَةِ الْحُجْرَةِ فَحَلَّ شِنَاقَهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى مُصَلَّاهُ وَكَبَّرَ، فَقَامَ حَتَّى قُلْتُ: لَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَقُلْتُ: لَنْ يَرْفَعَ صُلْبَهُ، ثُمَّ رَفَعَ صُلْبَهُ ثُمَّ سَجَدَ، فَقُلْتُ: لَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقُلْتُ: لَنْ يَعُودَ، ثُمَّ سَجَدَ فَقُلْتُ: لَنْ يَقُومَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ، كُلُّ رَكْعَةٍ دُونَ الَّتِي قَبْلَهَا، يَفْصِلُ فِي كُلِّ ثِنْتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ، وَصَلَّى ثَلَاثًا أَوْتَرَ بِهِنَّ بَعْدَ الِاثْنَتَيْنِ، وَقَامَ فِي الْوَاحِدَةِ الْأُولَى، فَلَمَّا رَكَعَ الرَّكْعَةَ الْآخِرَةَ، فَاعْتَدَلَ قَائِمًا مِنْ رُكُوعِهِ قَنَتَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بِأَنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي، وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي، وَتَلُمُّ بِهَا شَعَثِي، وَتَرُدُّ بِهَا أُلْفَتِي وَتَحْفَظُ بِهَا عَيْبَتِي، وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي، وَتُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي، وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ، أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ، وَيَقِينًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ، وَرَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ عِنْدَ الْقَضَاءِ، وَمَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ، وَمُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ، إِنَّكَ سُمَيْعُ الدُّعَاءِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا قَاضِيَ الْأُمُورِ، وَيَا شَافِيَ الصُّدُورِ، كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ الْبُحُورِ أَنْ تُجِيرَنِيَ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ وَدَعْوَةِ الثُّبُورِ، اللَّهُمَّ مَا قَصُرَ عَنْهُ عَمَلِي، وَلَمْ تَبْلُغْهُ مَسْأَلَتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهَا أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ فَأَسْأَلْكَاهُ، وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ، سِلْمًا لِأَوْلِيَائِكَ، حَرْبًا لِأَعْدَائِكَ، نُحِبُّ بِحُبِّكَ، وَنُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ ذِي الْجَلَالِ الْحَبْلِ الشَّدِيدَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ، وَالْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ، الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ، إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ، إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ، اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ، وَعَلَيْكَ الْإِجَابَةُ، وَهَذَا الْجَهْدُ ⦗١٢٤⦘ وَعَلَيْكَ التُّكْلَانُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَشَعْرِي، وَبَشَرِي، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، اللَّهُمَّ اعْطِنِي نُورًا، وَزِدْنِي نُورًا، وَزِدْنِي نُورًا» ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَلَاقَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ الْمَجْدَ وَتَكَرَّمَ بِهِ، سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ، سُبْحَانَ مَنْ أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ، سُبْحَانَ ذِي الْفَضْلِ وَالطَّوْلِ، سُبْحَانَ ذِي الْمَنِّ وَالنِّعَمِ، سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَالْكَرَمِ» ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ فَرَاغُهُ مِنْ وِتْرِهِ وَقْتَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَرَكَعَ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ

2 / 122