386

الجزء السابع من فوائد أبي زكريا المزكي

الجزء السابع من فوائد أبي زكريا المزكي

Tifaftire

حمدي عبد المجيد السلفي

Daabacaha

مكتبة الرشد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢

Goobta Daabacaadda

الرياض

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ghaznavids
١١٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ، ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو النَّصْرِيِّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ بِدَارِيَّا وَدِمَشْقَ، وَكَانَ ضَرِيرًا، قَالُوا: ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، ثنا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، قَالَ: أَتَى الْعَبَّاسُ وَعَلِيُّ أَبَا بَكْرٍ ﵃ لَمَّا اسْتُخْلِفَ، فَجَاءَ عَلِيُّ يَطْلُبُ بِنَصِيبِ فَاطِمَةَ، وَجَاءَ الْعَبَّاسُ يَطْلُبُ عَصَبَتَهُ مِمَّا كَانَ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ فِي يَدِهِ نِصْفُ خَيْبَرَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ سَهْمًا، وَأَرْضُ بَنِي قُرَيْظَةَ وَفَدَكُ، فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ: لَا أَرَى ذَلِكَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُوَرَّثُ مَا تَرَكْنَا، فَهُوَ صَدَقَةٌ» فَقَامَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَشَهِدُوا بِذَلِكَ، قَالَا: فَدَعْهَا تَكُونُ فِي أَيْدِينَا عَلَى مَا كَانَ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: لَا أَرَى ذَلِكَ أَنَا الْوَالِي مِنْ بَعْدِهِ، وَأَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكُمَا أَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَضَعُهَا فِيهِ، فَأَبَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمَا شَيْئًا، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ أَتَيَاهُ، قَالَ: فَإِنِّي لَعِنْدَ عُمَرَ وَقَدْ أَتَاهُ مَالٌ، قَالَ: فَقَالَ: خُذْ هَذَا الْمَالَ فَاقْسِمْهُ فِي قَوْمِكَ بَنِي فُلَانٍ، إِذَا جَاءَ الْآذِنُ، فَقَالَ: بِالْبَابِ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: ائْذَنْ، فَدَخَلُوا قَالَ: ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: عَلِيُّ وَالْعَبَّاسُ بِالْبَابِ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُمَا، فَدَخَلَا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا جَاءَ بِكُمَا إِلَيَّ، قَدْ طَلَبْتُمَاهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ فَدَفَعَهُ إِلَيْكُمَا، قَالَ: فَتَرَدَّدُوا عَلَيْهِ، وَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، قَالَ: أَدْفَعُهَا إِلَيْكُمَا عَلَى أَنْ آخُذَ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ، وَمِيثَاقَهُ أَنْ تَعْمَلَا فِيهَا كَمَا كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخُذَاهَا، فَأَعْطَاهُمَا فَقَبَضَاهَا ثُمَّ مَكَثَا مَا ⦗٧٣⦘ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إِنَّهُمَا اخْتَصَمَا فِيمَا بَيْنَهُمَا فِيهَا، فَجَاءَا إِلَى عُمَرَ، وَعِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاخْتَصَمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَا: مَا شَاءَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يَقُولَا، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَقْضِي فِيهَا أَبَدًا إِلَّا قَضَاءً قَدْ قَضَيْتُهُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَرُدَّاهَا إِلَيَّ كَمَا دَفَعْتُهَا إِلَيْكُمَا» وَقَامَا مِنْ عِنْدِهِ فَلَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ أَتَيَاهُ فِيهَا، وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: «أَنَا أَوْلَى، وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا مِنْكُمَا جَمِيعًا» فَلَمَّا سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَخَذَ بِيَدِ أَبِيهِ، فَقَالَ: قُمْ هَهُنَا، فَقَالَ: أَيْنَ تُقِيمُنِي؟ قَالَ: بَلَى قُمْ أُكَلِّمُكَ، فَإِنْ قَبِلْتَ وَإِلَّا رَجَعْتَ إِلَى مَكَانِكَ، فَقَامَ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ: دَعْهَا تَكُونُ فِي يَدِ ابْنِ أَخِيكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِي بَعْضِ بَنِي أُمَيَّةَ، فَخَلَّاهَا الْعَبَّاسُ وَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ، فَلَمْ تَزَلْ فِي يَدِ وَلَدِهِ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ

2 / 72