الجوهرة المنيرة
الجوهرة المنيرة
على أنا نرجوا أن يصادف كتابنا هذا ممن لديك من له أذن واعية وقدم إلى الخير ساعية، فيكون لك وله على الخير واعظ، ويثير منك ومن غيرك إن شاء الله على الحياء من الله الحفائظ فإن إجابة الحق تجمعنا به والأباعد، والنفرة عنه تفرقنا ومن محله محل الكف من الساعد، فذكر من لديك بأيام الله وحرمة حرمه، ورعاية رسول الله في عترته الذين هم من لحمه ودمه، وحق الإسلام الذي جمع الله بين عرب خلقه وعجمه فمن قبل منهم أمرنا، وأعاننا على ما نحاول من إحياء دين الله ربنا فله ما لنا وعليه ما علينا وهو أخونا في الدين ولا عدوان إلا على الظالمين، ومن لا فليبق بينه وبين الله سبيلا ولا يتصدر لعداوة حرم الله الأمين فإن بقية الله خير وكفى بالله وكيلا، ألف الله منا ومنكم ومن أهل الإسلام القلوب النافرة، وجمع لنا ولكم بين خيري الدنيا والآخرة، وأعاذنا وأعاذكم من الإغترار بهذه الدنيا الفانية، فإنما هي متاع من صفقته خاسرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير، وصلى الله على محمد وآله وسلم.
ولما بلغ الإمام -عليه السلام- هزيمة الشريف محسن بن حسين ودخول العجم مكة المشرفة، وأنه لا يقدر على إخراجهم ونصرة الشريف المذكور لبعد الديار واشتغال إخوته بالجهاد في اليمن بعث بعد الكتاب الأول بما هذا نسخته إلى الشريف السلطان شاه عباس الحسيني:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.
Bogga 441