182

Sahih al-Bukhari

الجامع المسند الصحيح

Daabacaha

مكتبة دار البيان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

Goobta Daabacaadda

دمشق

ﷺ اليَتِيمَةَ، فَقَالَ: «آنْتِ هِيَهْ؟ لَقَدْ كَبِرْتِ، لَا كَبِرَ سِنُّكِ» فَرَجَعَتِ اليَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: مَا لَكِ يَا بُنيَّةُ؟ قَالَتِ الجَارِيَةُ: دَعَا عَليَّ نَبِيُّ الله ﷺ، أنْ لَا يَكْبَرَ سِنِّي، فَالآنَ لَا يَكْبَرُ سِنِّي أبَدًا، أوْ قَالَتْ قَرْنِي.
فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا، حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ الله ﷺ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ: «مَا لَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ» فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله أدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي: قَالَ «وَمَا ذَاكِ؟ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ» قَالَتْ: زَعَمَتْ أنَّكَ دَعَوْتَ أنْ لَا يَكْبَرَ سِنُّهَا، وَلَا يَكْبَرَ قَرْنُها، قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ.
ثُمَّ قَالَ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ أمَا تَعْلَمِينَ أنَّ شَرْطِي عَلَى رَبِّي، أنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلتُ: إِنَّما أنا بَشَرٌ، أرْضَى كَما يَرْضَى البَشَرُ، وَأغْضَبُ كَما يَغْضَبُ البَشَرُ، فَأيُّما أحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ، مِنْ أُمَّتِي، بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لهَا بِأهْلٍ، أنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً، وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ القِيَامَة».
أخرجه مسلم (٦٧١٩).
٣٥٤ - [ح] حَمَّاد، قَالَ: أخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله ﷺ: «لَقَدْ أُخِفْتُ فِي الله وَمَا يَخَافُ أحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي الله وَمَا يُؤْذَى أحَدٌ، وَلَقَدْ أتَتْ عَليَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا لِي وَلَا لِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إبِطُ بِلَالٍ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٦٢)، وأحمد (١٤١٠١)، وابن ماجة (١٥١)، والترمذي (٢٤٧٢)، وأبو يعلى (٣٤٢٣).
- قال أبو عيسى التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

1 / 187