165

Sahih al-Bukhari

الجامع المسند الصحيح

Daabacaha

مكتبة دار البيان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

Goobta Daabacaadda

دمشق

فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، هَذَا فَارِسٌ، قَدْ لَحِقَ بِنَا قَالَ: فَالتَفَت نَبِيُّ الله ﷺ.
فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ». فَصَرَعَتْهُ فَرَسُهُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ الله، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ قَالَ: «قِفْ مَكَانَكَ لَا تَتْرُكَنَّ أحَدًا يَلحَقُ بِنَا». قَالَ: فَكَانَ أوَّلُ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ الله ﷺ، وَكَانَ آخِرُ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ، قَالَ: فَنزَلَ نَبِيُّ الله ﷺ جَانِبَ الحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الأنصَارِ، فَجَاءُوا نَبِيَّ الله ﷺ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، قَالَ: فَرَكِبَ رَسُولُ الله ﷺ، وَأبو بَكْرٍ، وَحَفُّوا حَوْلَهُما بِالسِّلَاحِ، قَالَ: فَقِيلَ بِالمَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ الله، فَاسْتَشْرَفُوا نَبِيَّ الله ﷺ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ الله، فَأقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ إِلَى جَانِبِ دَارِ أبِي أيُّوبَ.
قَالَ: فَإِنَّهُ لَيُحدِّثُ أهْلَهُ إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ الله بن سَلَامٍ، وَهُوَ فِي نَخْلٍ لِأهْلِهِ يَخْتَرِفُ لَهُمْ مِنْهُ، فَعَجِلَ أنْ يَضَعَ الَّذِي يَخْتَرِفُ فِيهَا، فَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ، فَسَمِعَ مِنْ نَبِيِّ الله ﷺ، فَرَجَعَ إِلَى أهْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «أيُّ بُيُوتِ أهْلِنَا أقْرَبُ؟» قَالَ: فَقَالَ أبو أيُّوبَ: أنا يَا نَبِيَّ الله، هَذِهِ دَارِي، وَهَذَا بَابِي، قَالَ: «فَانْطَلِقْ فَهَيِّئْ لَنا مَقِيلًا قَالَ: فَذَهَبَ فَهَيَّأ لَهُما مَقِيلًا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، قَدْ، هَيَّأتُ لَكُمَا مَقِيلًا، فَقُومَا عَلَى بَرَكَةِ الله فَقِيلَا، فَلمَّا جَاءَ نَبِيُّ الله ﷺ جَاءَ عَبْدُ الله بن سَلَامٍ فَقَالَ: أشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ الله حَقًّا، وَأنَّكَ جِئْتَ بِحَقٍّ، وَلَقَدْ عَلِمَتِ اليَهُودُ أنِّي سَيِّدُهُمْ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ، وَأعْلَمُهُمْ وَابْنُ أعْلَمِهِمْ، فَادْعُهُمْ

1 / 170