689

Al-Jaami' fi Ahkam Sifat As-Salah - Al-Dubyan

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

Daabacaha

(بدون)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

لا يتوقعون من يلحق بهم، ورضوا بالتطويل استوفى حديث عليٍّ بكماله» (^١).
* دليل المالكية على كراهة الاستفتاح:
الدليل الأول:
(ح-١٢٩١) ما وراه أبو داود من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، قال: أخبرنا عبد الحميد يعني ابن جعفر، أخبرني محمد بن عمرو بن عطاء، قال:
سمعت أبا حميد الساعدي، في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ منهم أبو قتادة، قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ، قالوا: فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعًا، ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاعرض، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلًا، ثم يقرأ .... الحديث (^٢).
[إسناده حسن، وهو حديث صحيح] (^٣).
وجه الاستدلال:
قوله: (ثم يكبر ... ثم يقرأ) فجعل القراءة بعد التكبير، ولم يذكر الاستفتاح.
* ونوقش:
غايته أنه لم يذكر الاستفتاح، وهذا لا يمنع من استحبابه بأدلة أخرى، كما أنه لم يذكر أذكار الركوع والسجود والتشهد، ولا يدل ذلك على عدم مشروعيتها.
الدليل الثاني:
(ح-١٢٩٢) ما رواه البخاري، ومسلم من طريق يحيى بن سعيد (القطان)، عن عبيد الله (العمري)، قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه،
عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فرد النبي ﷺ ﵇، فقال: ارجع فَصَلِّ فإنك لم تُصَلِّ، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فقال: ارجع فَصَلِّ، فإنك لم

(^١). المجموع (٣/ ٣٢١)، وانظر مغني المحتاج (١/ ٣٥٢).
(^٢). سنن أبي داود (٧٣٠).
(^٣). سبق تخريجه، انظر (١١٨٥).

2 / 33