614

الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

Daabacaha

دار المعرفة

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

مصر

وَفِي الْجَنِينِ غُرَّةٌ مِنْ مَالِهِ ... أَوْ قِيمَةٌ كَالْإِرْثِ فِي اسْتِعْمَالِهِ
يَعْنِي أَنَّ مَنْ ضَرَبَ امْرَأَةً فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا وَأُمُّهُ حَيَّةٌ فَإِنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ الْغُرَّةُ مِنْ مَالِهِ لَا عَلَى الْعَاقِلَةِ، أَوْ قِيمَةُ الْغُرَّةِ وَيُوَرَّثُ ذَلِكَ عَنْ الْجَنِينِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى. ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْغُرَّةُ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ مِنْ الْحُمْرِ عَلَى الْأَحْسَنِ أَوْ مِنْ وَسَطِ السُّودَانِ (التَّوْضِيحُ) الْحُمْرُ هُمْ الْبِيضُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «بُعِثَتْ إلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ» (ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ) وَلَمْ أَرَ لِأَصْحَابِنَا فِي سِنِّ الْغُرَّةِ حَدًّا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَقَلُّهُ سَبْعُ سِنِينَ ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَمَهْمَا بَذَلَ خَمْسِينَ دِينَارًا أَوْ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ غُرَّةً تُسَاوِي أَحَدَهُمَا وَجَبَ الْقَبُولُ وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَوْا.
(التَّوْضِيحُ) ظَاهِرُهُ وَتَخْيِيرُ الْجَانِي، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ الَّذِي يَقْتَضِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ أَنَّ الْجَانِيَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَغْرَمَ الْغُرَّةَ أَوْ يَأْتِيَ بِعُشْرِ دِيَةِ الْأُمِّ مِنْ كَسْبِهِمْ إمَّا ذَهَبٌ أَوْ وَرِقٌ، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُهُ ثُمَّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَاسْتَشْكَلَ اللَّخْمِيُّ اشْتِرَاطَ أَنْ تَكُونَ الْغُرَّةُ تُسَاوِي هَذَا الْقَدْرَ، قَالَ: لِأَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْحَدِيثِ الْغُرَّةُ وَلَمْ تُعْتَبَرْ الْقِيمَةُ، وَأَثْمَانُ الْعَبِيدِ تَخْتَلِفُ فِي الْبُلْدَانِ فَلَوْ وَجَبَتْ الْغُرَّةُ بِمَوْضِعٍ لَا يُسَاوِي ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْ بِأَكْثَرَ. اهـ (وَفِي الْمُقَرَّبِ مَا مَعْنَاهُ) أَنَّهَا لَا تَكُونُ مِنْ الْإِبِلِ وَلَا مِنْ الْعَيْنِ قَالَ: وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ لَيْسَتْ الْخَمْسُونَ دِينَارًا فِي الْغُرَّةِ وَلَا السِّتُّمِائَةِ الدِّرْهَمِ كَالسُّنَّةِ الْقَائِمَةِ، وَلَكِنِّي أَسْتَحْسِنُ ذَلِكَ. اهـ

2 / 286