565

الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

Daabacaha

دار المعرفة

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

مصر

وَأَمَّا إذَا حَلَّ الدَّيْنُ فَسَأَلَ أَنْ يُؤَخَّرَ وَوَعَدَ بِالْقَضَاءِ فَلْيُؤَخِّرْهُ الْإِمَامُ حَسْبَمَا يَرْجُو لَهُ وَلَا يَعْجَلْ عَلَيْهِ بِالتَّفْلِيسِ وَبَيْعِ عُرُوضِهِ عَلَيْهِ فِي الْحِينِ وَإِذَا أُخِّرَ الْغَرِيمُ بِمَا حَلَّ عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْهُ حَمِيلٌ قَالَهُ سَحْنُونٌ فِي كِتَابِ ابْنِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَمِيلٌ سُجِنَ.
وَوَجْهُ هَذَا أَنَّ تَعَذُّرَ الْقَضَاءِ قَدْ يَتَّجِهُ عَلَى أَكْثَرِ النَّاسِ إلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ يُعْرَفُ بِالْوَفْرِ وَأَنْ عِنْدَهُ النَّاضَّ فَلَا يُؤَجَّلُ وَلَا يُؤَخَّرُ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّاضِّ وَادَّعَى الْغَرِيمُ أَنَّ عِنْدَهُ مَالًا نَاضًّا وَأَنَّهُ إنَّمَا يُرِيدُ اللَّدَدَ وَالْإِضْرَارَ بِتَأْخِيرِ الْحَقِّ عَنْهُ وَدَعَا إلَى تَحْلِيفِهِ عَلَى ذَلِكَ فَيَجْرِي الْأَمْرُ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي يَمِينِ التُّهْمَةِ. اهـ.
وَصَرَّحَ فِي طُرَرِ ابْنِ عَاتٍ بِأَنَّ الْحَمِيلَ الَّذِي يُعْطِي مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ النَّاضِّ هُوَ بِالْمَالِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النَّاظِمُ وَفِي أَحْكَامِ

2 / 237