506

الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

Daabacaha

دار المعرفة

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

مصر

الثَّمَنِ وَلَزِمَهُ مَا بَقِيَ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي أَنْ يَحْبِسَ مَا بَقِيَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ يَرُدَّهُ وَكَذَلِكَ فِي جُزْءٍ شَائِعٍ مِمَّا لَا يَنْقَسِمُ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهُ مِنْ الثَّمَنِ مَعْلُومَةٌ قَبْلَ الرِّضَا بِهِ. اهـ.
وَمَسْأَلَةُ اسْتِحْقَاقِ الْجُزْءِ الشَّائِعِ مِمَّا لَا يَنْقَسِمُ تَأْتِي فِي قَوْلِ النَّاظِمِ:
وَالْخَلَفُ فِي تَمَسُّكٍ بِمَا بِقِي ... بِقِسْطِهِ مِمَّا انْقِسَامُهُ اُتُّقِيَ
وَتَأَمَّلْ عِبَارَةَ ابْنِ يُونُسَ حَيْثُ قَالَ فِي اسْتِحْقَاقِ الْكَبِيرِ: فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَحْبِسَ مَا بَقِيَ أَوْ يَرُدَّهُ فَهِيَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ النَّاظِمِ وَالرَّدُّ لِلْجَمِيعِ، فَإِنَّ الْمُسْتَحِقَّ أَخَذَ جُزْأَهُ، وَانْصَرَفَ، وَلَمْ يَبْقَ الْكَلَامُ إلَّا فِي الْبَاقِي، وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاظِمُ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ عَلَى اسْتِحْقَاقِ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ، وَفِي الْأَبْيَاتِ الثَّلَاثَةِ بَعْدَهَا عَلَى اسْتِحْقَاقِ بَعْضِ الْمُقَوَّمِ مَعَ كَوْنِ الْمُسْتَحَقِّ مُعَيَّنًا، وَفِي الْبَيْتَيْنِ بَعْدَهَا عَلَى اسْتِحْقَاقِ الْجُزْءِ الشَّائِعِ مِمَّا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ، وَمَا لَا يَقْبَلُهَا.
وَمَا لَهُ التَّقْوِيمُ بِاسْتِحْقَاقِ ... أَنْفَسِهِ يُرَدُّ بِالْإِطْلَاقِ
إنْ كَانَ فِي مُعَيَّنٍ وَلَا يَحِلْ ... إمْسَاكُ بَاقِيهِ لِمَا فِيهِ جُهِلْ
وَإِنْ يَكُنْ أَقَلَّهُ فَالْحُكْمُ أَنْ ... يَرْجِعَ فِي حِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنْ

2 / 178