446

الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

Daabacaha

دار المعرفة

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

مصر

بِالنِّسْبَةِ لِهَذَا الْوَجْهِ مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ الْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يَزْرَعَ الْعَامِلُ ثُلُثَيْ الزَّرِيعَةِ وَعَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ الثُّلُثُ وَالزَّرْعُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَهَذَا الْوَجْهُ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ السُّدُسَ مِنْ الزَّرِيعَةِ الَّذِي فَضَلَ بِهِ صَاحِبُ الْعَمَلِ صَاحِبَ الْأَرْضِ هُوَ فِي مُقَابَلَةِ الْأَرْضِ فَيُمْنَعُ لِمَنْعِ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِمَا تُنْبِتُ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ بِالنِّسْبَةِ لِهَذَا الْوَجْهِ مَفْهُومُ مُخَالَفَةٍ، وَهَذِهِ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ أَعْنِي الْوَجْهَ الْمَنْطُوقَ وَوَجْهَيْ الْمَفْهُومِ يَشْمَلُهُمَا قَوْلُ الشَّيْخِ خَلِيلٍ مَنْطُوقًا وَمَفْهُومًا إنْ لَمْ يَنْقُصْ مَا لِلْعَامِلِ عَنْ نِسْبَةِ بَذْرِهِ لِأَنَّهُ صَادِقٌ بِالْمُسَاوَاةِ بَيْنَ مَا بَذَرَ وَبَيْنَ مَا يَأْخُذُ وَهَذِهِ صُورَةُ الْمَنْطُوقِ فِي النَّظْمِ وَبِمَا إذَا زَادَ مَا يَأْخُذُهُ الْعَامِلُ مِنْ الزَّرْعِ عَلَى نِسْبَةِ بَذْرِهِ وَهُوَ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ مِنْ وَجْهَيْ الْمَفْهُومِ وَمَفْهُومُهُ أَنَّ نَقْصَ مَا لِلْعَامِلِ مِنْ الزَّرْعِ كَالنِّصْفِ وَقَدْ أَعْطَى ثُلُثَيْ الزَّرِيعَةِ لَمْ يَجُزْ وَهَذِهِ صُورَةُ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ. (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) مِمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الْأَبْيَاتُ الْخِلَافُ فِي لُزُومِ الْمُزَارَعَةِ بِالْعَقْدِ كَالْإِجَارَةِ أَوْ بِالشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فَقَالَ فِي الرِّسَالَةِ وَالشَّرِكَةُ فِي الزَّرْعِ جَائِزَةٌ إذَا كَانَتْ الزَّرِيعَةُ مِنْهُمَا جَمِيعًا وَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا كَانَتْ الْأَرْضُ لِأَحَدِهِمَا وَالْعَمَلُ عَلَى الْآخَرِ أَوْ الْعَمَلُ بَيْنَهُمَا وَاكْتَرَيَا الْأَرْضَ أَوْ كَانَتْ بَيْنهمَا اهـ.
فَقَوْلُهُ كَانَتْ الْأَرْضُ لِأَحَدِهِمَا وَالْعَمَلُ عَلَى الْآخَرِ هَذِهِ مَسْأَلَةُ الْمُؤَلِّفِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ جَوَازَهَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَنْقُصْ مَا لِلْعَامِلِ مِنْ الزَّرْعِ عَنْ نِسْبَةِ بَذْرِهِ وَالثَّانِيَةُ فِي الرِّسَالَةِ هِيَ الِاشْتِرَاكُ فِي الزَّرِيعَةِ وَفِي الْأَرْضِ وَفِي الْعَمَلِ وَهِيَ جَائِزَةٌ أَيْضًا اتِّفَاقًا نَقَلَهُ الْقَلْشَانِيّ عَنْ عِيَاضٍ وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فَقَالَ الْمُتَيْطِيّ الشَّرِكَةُ فِي الزَّرْعِ جَائِزَةٌ وَهِيَ لَازِمَةٌ بِالْعَقْدِ كَالْكِرَاءِ وَالْبَيْعِ بِخِلَافِ الْقِرَاضِ وَالْجَعْلِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٍ وَابْنِ كِنَانَةَ وَابْنِ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ وَقِيلَ إنَّ الْمُزَارَعَةَ لَا تَلْزَمُ بِالْعَقْدِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَنْفَصِلَ

2 / 118