الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام
الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام
Daabacaha
دار المعرفة
Daabacaad
الأولى
Goobta Daabacaadda
مصر
لَمْ يَقْبِضْ الْكِرَاءَ بَعْدَ انْقِضَاءِ أَشْهُرِ السَّنَةِ فَإِنْ قَامَ بِقُرْبِ ذَلِكَ كَانَ عَلَى السَّاكِنِ أَنْ يُثْبِتَ دَفْعَ ذَلِكَ وَإِلَّا حَلَفَ رَبُّ الدَّارِ، وَقَبَضَ مِنْهُ أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ الْيَمِينَ فَحَلَفَ وَبَرِئَ فَإِنْ قَامَ عَلَى بُعْدٍ حَلَفَ السَّاكِنُ وَبَرِئَ مِنْ الْكِرَاءِ، وَكَذَلِكَ الصُّنَّاعُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ إذَا قَامُوا يَطْلُبُونَ الْأُجْرَةَ فِيمَا اُسْتُصْنِعَ مِنْهُمْ وَأَمَّا الِاخْتِلَافُ فِي الْجِنْسِ فَقَالَ فِي الْمُقَرَّبِ: قُلْت: فَمَنْ اكْتَرَى دَارًا بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ، وَلَمْ يُسَمِّ أَيَّ الدَّنَانِيرِ، وَلَا أَيَّ الدَّرَاهِمِ قَالَ: يُنْظَرُ إلَى النَّقْدِ فِي الْكِرَاءِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَيُحْمَلَانِ عَلَيْهِ اهـ.
وَشَاهِدُهُ مُبْتَدَأٌ، (وَحَالُ الزَّمَنْ) خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ مَنْ (وَمَعْ حَلْفِهِ) حَالُ الْقَوْلِ
[فَصْلٌ فِي كِرَاءِ الرَّوَاحِلِ وَالسُّفُنِ]
ِ
وَفِي الرَّوَاحِلِ الْكِرَاءُ وَالسُّفُنْ ... عَلَى الضَّمَانِ أَوْ بِتَعْيِينٍ حَسَنْ
وَيُمْنَعُ التَّأْجِيلُ فِي الْمَضْمُونِ ... وَمُطْلَقًا جَازَ بِذِي التَّعْيِينِ
الرَّوَاحِلُ جَمْعُ رَاحِلَةٍ قَالَ فِي الْأَلْفِيَّةِ: فَوَاعِلُ لِفَوْعَلٍ إلَى أَنْ قَالَ: وَفَاعِلَةٌ وَهِيَ النَّاقَةُ النَّجِيبَةُ الْكَامِلَةُ الْخَلْقِ الْحَسَنَةُ الْمَنْظَرِ الْمُدَرَّبَةُ عَلَى الرُّكُوبِ، وَالسَّيْرِ، وَالْحَمْلِ بِهَذَا فُسِّرَ فِي الْمَشَارِقِ وَقَوْلُهُ ﵊: «النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً» (عِيَاضٌ) الرَّاحِلَةُ هِيَ: النَّاقَةُ الْمُعَدَّةُ لِلرُّكُوبِ، الْمُذَلَّلَةُ، وَتُسْتَعْمَلُ فِي ذُكُورِ الْإِبِلِ، وَإِنَاثِهَا، وَأَصْلُهَا مِنْ الرَّحْلِ الْمَوْضُوعِ عَلَيْهَا اهـ. وَالْمُرَادُ هُنَا الدَّابَّةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ مِنْ فَرَسٍ، وَبَغْلٍ، وَحِمَارٍ، وَجَمَلٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالسُّفُنُ جَمْعُ سَفِينَةٍ قَالَ فِي: الْأَلْفِيَّةِ
وَفُعُلٌ لِاسْمٍ رُبَاعِيٍّ بِمَدِّ
إلَخْ وَقَدْ اشْتَمَلَ الْبَيْتَانِ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ.
(الْأُولَى): فِي تَقْسِيمِ كِرَاءِ الدَّوَابِّ وَالسُّفُنِ إلَى مُعَيَّنٍ، وَمَضْمُونٍ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: " وَفِي الرَّوَاحِلِ " (الْبَيْتَ) يَعْنِي أَنَّ كِرَاءَ الدَّوَابِّ وَالسُّفُنِ عَلَى وَجْهَيْنِ يَكُونُ عَلَى الضَّمَانِ وَعَلَى التَّعْيِينِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: فَالْمُتَكَارَيَانِ كَالْمُتَبَايِعِينَ فِيمَا يَحِلُّ، وَيَحْرُمُ لِأَنَّ الْكِرَاءَ بَيْعُ مَنَافِعَ فَهُوَ كَبَيْعِ الْأَعْيَانِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكِرَاءُ الدَّوَابِّ عَلَى
2 / 97