368

الإصابة في الذب عن الصحابة

الإصابة في الذب عن الصحابة

وكانوا أزهد الناس مع ما بأيديهم من الأموال (١) ولذا كانت فراستهم أصدق الفراسة (٢).
[٣] أن الصحابة ﵃ عاشوا زمن التشريع، ونزول الوحي، وكان كثير من الصحابة حدثاء عهد بجاهلية، فتعلق ببعضهم، بعض أوصافها، فيأتي الوحي مصححًا ومبينًا وموجهًا ومحذرًا، ومن ذلك: ما قاله أبو ذر لبلال ﵄: يا ابن السوداء، فقال له النبي ﷺ: أعيرته بأمه، إنك امرؤ فيك جاهلية (٣).
ومما علق في أذهانهم ﵃ وأرضاهم، الحلف على ما كان جاريًا في الجاهلية، فكان بعد إسلام أحدهم يجري على لسانه حلف الجاهلية، فقال النبي ﷺ: (إن الله ﷿ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم) قال عمر ﵁: فو الله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله ﷺ ذاكرًا ولا أثرًا (٤) ومن هنا قال المصطفى ﷺ: (من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله) (٥).

(١) ابن القيم: مدارج السالكين: ١/ ٤٦٥
(٢) ابن القيم: مدارج السالكين: ٢/ ٤٨٦
(٣) ابن حجر: فتح الباري: ١٠/ ٤٨٠
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى (١٦٤٦)
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب من حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله (١٦٤٧)

1 / 380