357

الإصابة في الذب عن الصحابة

الإصابة في الذب عن الصحابة

المستقيم؟ وأيهم أحق بالغضب والضلال، إن كنتم تعلمون؟ ولهذا فسر السلف الصراط المستقيم وأهله: بأبي بكر وعمر، وأصحاب رسول الله ﷺ، ورضي الله عنهم، وهو كما فسروه، فإنه صراطهم الذي كانوا عليه، وهو عين صراط نبيهم. وهم الذين أنعم الله عليهم، وغضب على أعدائهم، وحكم لأعدائهم بالضلال (١).
وليست هذه المنح والأعطيات والهبات موجبة لعصمة القوم، لا! فهم بشر من جملة البشر، اصطفاهم الله تعالى واختارهم لصحبة نبيه ﷺ، والقتال عن دينه، فقاموا به حق قيام، وربما أخطأتهم الفطرة البشرية فجاء الدين مقوّما، والشرع مُهذّبًا.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: وسائر أهل السنة والجماعة وأئمة الدين لا يعتقدون عصمة أحد من الصحابة ولا القرابة ولا السابقين ولا غيرهم بل

(١) ابن القيم: مدارج السالكين: ١/ ٩٤

1 / 369