خليد بن الحسن بن سفيان النسوي بنيسابور، وكان معه شيخ يقال له: علان، فقال له الحاكم: اقصص حديثك على هذا فقال: كنت في بلد الري، وكنت أذكر فضائل الشيخين أبي بكر وعمر، فأنهى ذلك الصاحب فأمر بأخذي، ففرت إلى جرجان، فكنت يومًا في سوق وإذا بقوم جاءني وشدوني على جمازة فحملت إلى الري، فلما أدخلت على الصاحب، أمر بقطع لساني فقطع ذاك، وكنت على حالة من الضيق والألم، فلما أن دخل الليل رأيت فيما يرى النائم رسول الله ﷺ ومعه أبو بكر وعمر وجماعة من أصحابه، فقالا: يا رسول الله، هذا الذي أصيب فينا، فدعا لي رسول الله ﷺ، ونفث فمي، فانتبهت وليس بي شيء من وجع، ورد علي الكلام، وخرجت من ولايته إلى همذان، وكانوا أهل السنة، فقصصت عليهم قصتي فظهر لي هناك قبول، وكنت ثم مدة أنشر فضائل الشيخين. قال عبد الواحد: ففتح لنا فاه فما رأينا في فيه لسانًا، فشاهدناه على ذلك، وكان يتكلم بكلام فصيح كما تكلم ذو اللسان (١).
١٢ - وأختم هذا المبحث في الدفاع عن الحسين بن علي ﵄:
أما فضائل السبطين "الحسن والحسين " فهي أشهر من أن تذكر، فهما ريحانة رسول الله ﷺ، وهما سيدا شباب أهل الجنة، وكان رسول الله ﷺ يحبهما ويكرمهما ويحنو عليهما.
(١) ضياء الدين المقدسي: النهي عن سب الأصحاب: ٢٤