فغدوت ذات يوم، وكان لنا جار، كان له كلب عقور، فقعدت حتى يتنحا فقال لي الكلب: جز يا أبا عبد الله، فإنما أمرت بمن يشتم أبا بكر وعمر (١)
٤ - عن عبد الملك بن عمير قال: كان بالكوفة رجل يعطي الأكفان، فمات رجل، فقيل له: فأخذ كفنًا وانطلق حتى دخل على الميت وهو مسجى، فتنفس، وألقى الثوب عن وجهه وقال: غروني، أهلكوني، النار النار، قلنا له: قل لا إله إلا الله، قال: لا أستطيع، قيل ولم؟ قال: بشتمي أبا بكر وعمر (٢)
٥ - قال أبو إسحاق صاحب الشاط: ذهبت إلى ميت لأغسله، فلما كشفت الثوب عن وجهه إذا بحية تطوقت علي حلقه، فذكر من غلظها، قال فخرجت فلم أغسله، فذكروا أنّه كان يسب الصحابة ﵃ (٣)
٦ - قال بعض السلف: رأيت رسول الله ﷺ وعنده أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية، إذ جاء رجل فقال عمر: يا رسول الله: هذا ينتقصني، فكأنه انتهره رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله: إني لا انتقص هؤلاء، ولكن هذا - يعني - معاوية، فقال: ويلك، أوليس هو من أصحابي؟ قالها ثلاثًا، ثم أخذ رسول الله ﷺ حربة فناولها معاوية فقال:
(١) اللالكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة: ٧/ ١٣٣٢
(٢) ضياء الدين المقدسي: مرجع سابق: ٢٢
(٣) ابن القيم: الروح: ٩٤