324

الإصابة في الذب عن الصحابة

الإصابة في الذب عن الصحابة

العاشر، قال: فقالوا: من هو؟ فسكت قال: فقالوا: من هو؟ فقال: هو سعيد بن زيد (١).
وكذا أنكر ﵁ على الخطيب الظالم الذي عرض بعلي ﵁ فقال: ألا ترى إلى هذا الظالم، فأشهد على التسعة إنهم في الجنة، ولو شهدت على العاشر لم أيثم، وجاء عند الترمذي: أن منهم أبو عبيدة بن الجراح (٢).
قال العلامة المناوي: تبشير العشرة لا ينافي تبشير غيرهم أيضًا في غير ما خبر، لأن العدد لا ينافي الزائد. وقال سويد بن غفلة: كانت الخثعمية تحت الحسن، فلما قتل علي وبويع الحسن، دخل عليها، فقالت: لتهنك الخلافة، فقال: أظهرت الشماتة بقتل علي، أنت طالق ثلاثًا، فقالت: والله ما أردت هذا، ثم بعث إليها بعشرين ألفًا فقالت: متاع قليل من حبيب مفارق (٣).
ولما كان ما كان بين علي ومعاوية ﵄ من الحروب والفتن تطول عليهما بعض الجهلة وبعض من لا علم عنده، وإلا فإن معاوية ﵁ كان يعترف بالفضل لأمير المؤمنين علي ﵁. وذلك أن أبا مسلم الخولاني وجماعة معه دخلوا على معاوية فقالوا له: أنت تنازع عليًا أم أنت مثله؟ فقال: والله إني لأعلم أنّه خير مني وأفضل، وأحق بالأمر مني، ولكن

(١) أخرجه أبو داود في سننه كتاب السنة باب في الخلفاء: (٤٦٣٧)
(٢) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب المناقب باب مناقب عبد الرحمن بن عوف (٣٧٥٦)
(٣) المباركفوري: تحفة الأحوذي: ١٠/ ٢٣٣، الذهبيِ: سير أعلام النبلاء: ٤/ ١٣٥

1 / 336