318

الإصابة في الذب عن الصحابة

الإصابة في الذب عن الصحابة

تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ، فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ] يس ٤٩.
وبلغ عليًّا قتله فترحم عليه، وسمع بندم الذين قتلوه فتلا قوله تعالى [كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ] الحشر ١٦
ولما بلغ سعد بن أبي وقاص قتل عثمان، استغفر له وترحم عليه، وتلا في حق الذين قتلوه [قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا] الكهف ١٠٣ - ١٠٤ ثم قال سعد: اللهم أندمهم ثم خذهم.
وقد أقسم بعض السلف بالله: إنّه ما مات أحد من قتلة عثمان إلا مقتولًا، رواه ابن جرير.
وهكذا ينبغي أن يكون لوجوه منها: دعوة سعد المستجابة كما ثبت في الحديث الصحيح.
وقال بعضهم: ما مات أحد منهم حتى جن (١).
وقال أبو عمر بن عبد البر: ولقد أحسن بعض السلف إذ يقول، وقد سئل عن عثمان: هو أمير البررة، وقتيل الفجرة، مخذول من خذله، منصور

(١) ابن كثير: البداية والنهاية: ١٣/ ١٧٨

1 / 330