402

Al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Tifaftire

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
إِلَى الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ فَحَرَام عِنْد خوف فتْنَة تَدْعُو ﴿للْمُؤْمِنين يغضوا من أَبْصَارهم﴾ واللائق بمحاسن الشَّرِيعَة سد الْبَاب والإعراض عَن تفاصيل الْأَحْوَال كالخلوة بالأجنبية وَقيل لَا يحرم لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يبدين زينتهن إِلَّا مَا ظهر مِنْهَا﴾ وَهُوَ مُفَسّر بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَنسبه الإِمَام لِلْجُمْهُورِ والشيخان للأكثرين وَقَالَ فِي الْمُهِمَّات إِنَّه الصَّوَاب لكَون الْأَكْثَرين عَلَيْهِ وَقَالَ البُلْقِينِيّ التَّرْجِيح بِقُوَّة الْمدْرك وَالْفَتْوَى على مَا فِي الْمِنْهَاج اه وَكَلَام المُصَنّف شَامِل لذَلِك وَهُوَ الْمُعْتَمد وَخرج بِقَيْد الْقَصْد مَا إِذا حصل النّظر اتِّفَاقًا فَلَا إِثْم فِيهِ
(و) الضَّرْب (الثَّانِي نظره) أَي الرجل (إِلَى) بدن (زَوجته و) إِلَى بدن (أمته) الَّتِي يحل لَهُ الِاسْتِمْتَاع بهَا (فَيجوز) حِينَئِذٍ (أَن ينظر إِلَى) كل بدنهما حَال حياتهما لِأَنَّهُ مَحل استمتاعه (مَا عدا الْفرج) الْمُبَاح مِنْهُمَا فَلَا يجوز جَوَازًا مستوي الطَّرفَيْنِ فَيكْرَه النّظر إِلَيْهِ بِلَا حَاجَة وَإِلَى بَاطِنه أَشد كَرَاهَة قَالَت عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا مَا رَأَيْت مِنْهُ وَلَا رأى مني أَي الْفرج
وَأما خبر النّظر إِلَى الْفرج يُورث الطمس أَي الْعَمى كَمَا ورد كَذَلِك فَرَوَاهُ ابْن حبَان وَغَيره فِي الضُّعَفَاء بل ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات
وَقَالَ ابْن عدي حَدِيث مُنكر حَكَاهُ عَنهُ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه الْمُسَمّى بِالنّظرِ فِي أَحْكَام النّظر وَخَالف ابْن الصّلاح وَحسن إِسْنَاده وَقَالَ أَخطَأ من ذكره فِي الموضوعات وَمَعَ ذَلِك هُوَ مَحْمُول على الْكَرَاهَة كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ وَإِن كَانَ كَلَام المُصَنّف يُوهم الْحُرْمَة
وَاخْتلفُوا فِي قَوْله يُورث الْعَمى فَقيل فِي النَّاظر وَقيل فِي الْوَلَد وَقيل فِي الْقلب وَنظر الزَّوْجَة إِلَى زَوجهَا كنظره إِلَيْهَا
تَنْبِيه شَمل كلا مِنْهُم الدبر وَقَول الإِمَام والتلذذ بالدبر بِلَا إيلاج جَائِز صَرِيح فِيهِ وَهُوَ الْمُعْتَمد وَإِن خَالف فِي ذَلِك الدَّارمِيّ وَقَالَ بِحرْمَة النّظر إِلَيْهِ
ويستثني زَوجته الْمُعْتَدَّة عَن وَطْء الْغَيْر بِشُبْهَة فَإِنَّهُ يحرم عَلَيْهِ نظر مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة وَيحل مَا سواهُ على الصَّحِيح
وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ وَلَا يجوز للْمَرْأَة أَن تنظر إِلَى عَورَة زَوجهَا إِذا منعهَا مِنْهُ بِخِلَاف الْعَكْس لِأَنَّهُ يملك التَّمَتُّع بهَا

2 / 404