368

Al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Tifaftire

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
مُسْتَحقّه
وَالْأَصْل فِيهَا قبل الْإِجْمَاع الْآيَات الآمرة بِالْبرِّ وَالْإِحْسَان إِذْ فِي أَخذهَا للْحِفْظ وَالرَّدّ بر وإحسان وَالْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي ذَلِك كَخَبَر مُسلم وَالله فِي عون العَبْد مَا دَامَ العَبْد فِي عون أَخِيه (وَإِذا وجد) أَي الْحر (لقطَة فِي موَات أَو طَرِيق) وَلم يَثِق بأمانة نَفسه فِي الْمُسْتَقْبل وَهُوَ آمن فِي الْحَال خشيَة الضّيَاع أَو طرُو الْخِيَانَة (فَلهُ أَخذهَا) جَوَازًا لِأَن خيانته لم تتَحَقَّق وَالْأَصْل عدمهَا وَعَلِيهِ الِاحْتِرَاز (و) لَهُ (تَركهَا) خشيَة استهلاكها فِي الْمُسْتَقْبل وَلَا يضمن بِالتّرْكِ فَلَا ينْدب لَهُ أَخذهَا وَلَا يكره لَهُ التّرْك
وَخرج بِالْحرِّ الرَّقِيق فَلَا يَصح الْتِقَاطه بِغَيْر إِذن سَيّده وَإِن لم يَنْهَهُ لِأَن اللّقطَة أَمَانَة وَولَايَة ابْتِدَاء وتمليك انْتِهَاء وَلَيْسَ هُوَ من أَهلهَا فَإِن الْتقط بِإِذْنِهِ صَحَّ وَكَأن سَيّده هُوَ الْمُلْتَقط وَأما بِغَيْر إِذن سَيّده فَمن أَخذهَا مِنْهُ كَانَ هُوَ الْمُلْتَقط سيدا كَانَ أَو أَجْنَبِيّا وَلَو أقرها فِي يَده سَيّده واستحفظه عَلَيْهَا ليعرفها وَهُوَ أَمِين جَاءَ وَإِلَّا فَلَا وَيصِح اللقط من مكَاتب كِتَابَة صَحِيحَة لِأَنَّهُ مُسْتَقل بِالْملكِ وَالتَّصَرُّف وَخرج بالموات الْمَمْلُوك فَلَا تُؤْخَذ مِنْهُ للتَّمَلُّك بعد التَّعْرِيف بل هِيَ لصَاحب الْيَد فِيهِ إِذا ادَّعَاهَا وَإِلَّا فَلِمَنْ كَانَ مَالِكًا قبله وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى المحيي فَإِن لم يَدعهَا كَانَت لقطَة كَمَا قَالَه الْمُتَوَلِي وَأقرهُ فِي الرَّوْضَة
وَبِغير الواثق بِنَفسِهِ الواثق بهَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بقوله (وَأَخذهَا أولى من تَركهَا) فَهُوَ مُسْتَحبّ (إِن كَانَ على ثِقَة) من نَفسه (من الْقيام بهَا) لما فِيهِ من الْبر بل يكره تَركهَا وَسن إِشْهَاد بهَا مَعَ تَعْرِيف شَيْء من اللّقطَة زَائِدَة كَمَا فِي الْوَدِيعَة وحملوا الْأَمر بِالْإِشْهَادِ فِي خبر أبي دَاوُد من الْتقط لقطَة فليشهد ذَا عدل أَو ذَوي عدل وَلَا يكتم وَلَا يعيب على النّدب جمعا بَين الْأَخْبَار
وَتَصِح لقطَة الْمبعض لِأَنَّهُ كَالْحرِّ فِي الْملك وَالتَّصَرُّف والذمة ولقطته لَهُ ولسيده فِي غير مُهَايَأَة فيعرفانها ويتملكانها بِحَسب الرّقّ وَالْحريَّة كشخصين التقطا
وَفِي مناوبة لذِي نوبَة كباقي الأكساب كوصية وَهبة وركاز والمؤن كَأُجْرَة طَبِيب وحجام وَثمن دَوَاء فالأكساب لمن حصلت فِي نوبَته والمؤن على من وَجب سَببهَا فِي نوبَته وَأما أرش الْجِنَايَة فيشتركان فِيهِ لِأَنَّهُ يتَعَلَّق بِالرَّقَبَةِ وَهِي مُشْتَركَة وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ كالجناية مِنْهُ كَمَا بَحثه الزَّرْكَشِيّ وَكَلَام الْمِنْهَاج يشملهما
وَكره اللقط لفَاسِق لِئَلَّا تَدعُوهُ نَفسه إِلَى الْخِيَانَة فَيصح اللقط مِنْهُ كَمَا يَصح من مُرْتَد وَكَافِر مَعْصُوم فِي دَار الْإِسْلَام كاصطيادهم واحتطابهم وتنزع اللّقطَة مِنْهُم وتسلم لعدل لأَنهم لَيْسُوا من أهل الْحِفْظ لعدم أمانتهم
وَيضم لَهُم مشرف فِي التَّعْرِيف فَإِن تمّ التَّعْرِيف تملكوا
وَتَصِح من

2 / 370