298

Al-Iqna' fi Hall Alfaz Abi Shuja'

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

Tifaftire

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
غير الأولى فيتحالفان فِيهِ كَسَائِر صور البيع إِذا اخْتلفَا فِيهَا وَلَو ادّعى أَنَّهُمَا رهناه عبدهما بِمِائَة وأقبضاه وَصدقه أَحدهمَا فَنصِيبه رهن بِخَمْسِينَ مُؤَاخذَة لَهُ بِإِقْرَارِهِ وَحلف المكذب لما مر وَتقبل شَهَادَة الْمُصدق عَلَيْهِ لخلوها عَن التُّهْمَة
وَلَو اخْتلفَا فِي قبض الْمَرْهُون وَهُوَ بيد رَاهن أَو مُرْتَهن وَقَالَ الرَّاهِن غصبته أَو أقبضته على جِهَة أُخْرَى كإعارة صدق بِيَمِينِهِ
وَمن عَلَيْهِ أَلفَانِ مثلا بِأَحَدِهِمَا رهن فَأدى ألفا وَقَالَ أديته عَن ألف الرَّهْن صدق بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ أعلم بِقَصْدِهِ وَكَيْفِيَّة أَدَائِهِ وَإِن لم ينْو شَيْئا جعله عَمَّا شَاءَ مِنْهُمَا
وَمن مَاتَ وَعَلِيهِ دين تعلق بِتركَتِهِ كمرهون وَلَا يمْنَع التَّعَلُّق إِرْثا فَلَا يتَعَلَّق الدّين بزوائد التَّرِكَة وللوارث إِمْسَاكهَا بِالْأَقَلِّ من قيمتهَا وَالدّين وَلَو تصرف الْوَارِث وَلَا دين فظطرأ دين بِنَحْوِ رد مَبِيع بِعَيْب تلف ثمنه
وَلم يسْقط الدّين بأَدَاء أَو إِبْرَاء أَو نَحوه فسخ التَّصَرُّف لِأَنَّهُ كَانَ سائغا لَهُ فِي الظَّاهِر
فصل فِي الْحجر
وَهُوَ لُغَة الْمَنْع وَشرعا الْمَنْع من التَّصَرُّفَات الْمَالِيَّة
وَالْأَصْل فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿وابتلوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذا بلغُوا النِّكَاح﴾ الْآيَة
وَقَوله تَعَالَى ﴿فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحق سَفِيها﴾ الْآيَة
القَوْل فِي أَنْوَاع الْحجر (وَالْحجر) يضْرب (على) جمَاعَة الْمَذْكُورَة مِنْهَا هُنَا (سِتَّة) وَالْحجر نَوْعَانِ نوع شرع لمصْلحَة الْمَحْجُور عَلَيْهِ وَنَوع شرع لمصْلحَة الْغَيْر
فالنوع الأول الَّذِي شرع لمصْلحَة نَفسه يضْرب على ثَلَاثَة فَقَط الأول الْحجر على (الصَّبِي) أَي الصَّغِير ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى وَلَو مُمَيّزا إِلَى بُلُوغه فينفك بِلَا قَاض لِأَنَّهُ حجر ثَبت بِلَا قَاض فَلَا يتَوَقَّف زَوَاله على فك قَاض
وَعبر فِي الْمِنْهَاج ككثير بِبُلُوغِهِ رشيدا
قَالَ الشَّيْخَانِ وَلَيْسَ اخْتِلَافا حَقِيقِيًّا بل من عبر بِالثَّانِي أَرَادَ الْإِطْلَاق الْكُلِّي وَمن عبر بِالْأولِ أَرَادَ حجر الصِّبَا وَهَذَا أولى لِأَن الصِّبَا سَبَب مُسْتَقل بِالْحجرِ وَكَذَا التبذير وأحكامهما مُتَغَايِرَة
(و) الثَّانِي الْحجر على (الْمَجْنُون) إِلَى إِفَاقَته مِنْهُ فينفك بِلَا فك قَاض كَمَا مر فِي الصَّبِي
(و) الثَّالِث الْحجر على الْبَالِغ (السَّفِيه المبذر لمَاله) كَأَن يرميه فِي بَحر أَو نَحوه أَو يضيعه بِاحْتِمَال غبن فَاحش فِي مُعَاملَة أَو يصرفهُ فِي محرم لَا فِي خير كصدقة وَلَا فِي نَحْو مطاعم وملابس وَشِرَاء إِمَاء كَثِيرَة للتمتع وَإِن لم تلق بِحَالهِ لِأَن المَال يتَّخذ لينْتَفع ويلتذ بِهِ وَقَضيته أَنه لَيْسَ بِحرَام وَهُوَ كَذَلِك
نعم إِن صرفه فِي ذَلِك بطرِيق الِاقْتِرَاض لَهُ وَلم يكن لَهُ مَا يُوفيه بِهِ فَحَرَام

2 / 300