375

الإنتصار على علماء الأمصار

الإنتصار على علماء الأمصار

Gobollada
Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Rasūlid

وبيض ما لا يؤكل لحمه، نحو سباع الطير والغراب والحدأة، ظاهرها نجس؛ لأنها خارجة من الدبر، فأشبهت الروث والزبل(¬1) وقد قررنا نجاسة ذروقها، فإن غسلت طهر ظاهرها، ولا يحل أكلها؛ لأنها بعض من أبعاضه فأشبهت سائر أعضائه.

الفرع الخامس: المذي، وهو بالتخفيف لا يجوز تثقيله(¬2)، وهو ماء رقيق يكون عند تحرك الشهوة، روي عن النبي أنه قال: (( المذي رائد المني )). وأراد: أنه لا يكون إلا لشهوة، كما أن المني كذلك، وهو نجس عند أئمة العترة وهو قول عامة الفقهاء: أبي حنيفة وأصحابه، والشافعي وأصحابه، ومالك.

والحجة على ذلك: ما روي [عن] أمير المؤمنين (كرم الله وجهه) أنه قال: كنت رجلا مذاء فجعلت أغتسل حتى تشقق ظهري، فذكرت ذلك لرسول الله فقال: (( لا تفعل إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك))(¬3). وقوله : (( كل فحل يمذي فإذا وجدت الماء(¬4) فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة)). وعن عبدالله بن مسعود قال: سألت رسول الله عن الماء يكون بعد الماء، فقال: (( ذلك المذي فاغسل فرجك وأنثييك)). فهذه الأخبار كلها دالة على نجاسته.

ومن جهة القياس: وهو أنه خارج من مخرج المني فكان نجسا كالبول، وحكي عن فريق من الإمامية، أنهم قالوا بطهارته.

والحجة لهم على ذلك: ما حكيناه عن الشافعي في طهارة المني؛ لأنهما متقاربان، وقد قال عليه السلام: (( المذي رائد المني)) فإذا كان المني طاهرا فهكذا حال المذي من غير تفرقة بينهما.

والمختار: ما عول عليه علماء العترة وفقهاء الأمة من نجاسته؛ لما ذكرناه [من الرد] عليهم(¬5) في نجاسة المني فهو وارد هاهنا، ولأنه ناقض للوضوء والصلاة فأشبه البول.

Bogga 382