416

Caddaaladda ku saabsan Arrimaha Khilaafka

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين

Daabacaha

المكتبة العصرية

Daabacaad

الأولى ١٤٢٤هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٣م

Noocyada
Grammar
Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
٧٢- مسألة [فعل الأمر معرب أو مبنيّ؟] ١
ذهب الكوفيون إلى أن فعل الأمر للمُوَاجَهِ المُعَرَّى عن حرف المضارعة -نحو افعل- معربٌ مجزومٌ.
وذهب البصريون إلى أنه مبني على السكون.
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا إنه معرب مجزوم لأن الأصل في الأمر للمُوَاجَهِ في نحو: "افْعَلْ" لِتَفْعَلْ، كقولهم في الأمر للغائب "ليفعل" وعلى ذلك قوله تعالى: "فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ" [يونس: ٥٨] في قراءة من قرأ بالتاء من أئمة القرَّاء، وذُكِرَتِ القِرَاءةُ أنها قراءة النبي ﷺ من طريق أُبَيِّ بن كعب، ورويت هذه القراءة عن عثمان بن عفان وأنس بن مالك والحسن البصري ومحمد بن سيرين وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي جعفر يزيد بن القعقاع المدني وأبي رجاء العُطَارديّ وعاصم الجَحْدَريّ وأبي التَّيَّاح وقتادة والأعرج وهلال بن يِسَاف والأعمش وعمرو بن فائد وعلقمة بن قيس ويعقوب الحضرمي وغيرهم من القراء. وقد جاء في الحديث "ولتَزُرَّهُ ولو بِشَوْكَةٍ" أي زُرَّهُ، وجاء عنه -صلوات الله- عليه أنه قال في بعض مغازيه: "لتأخذوا مصافّكم" أي خذوا، وقال -صلوات الله عليه- مرة أخرى "لِتَقُومُوا إلى مَصَافِّكم" أي قوموا، وقال الشاعر:
[٣٤٦]
لِتَقُمْ أنت يابْنَ خير قريش ... فَتُقَضَّى حَوَائجُ المسْلِمينَا

[٣٤٦] هذا البيت من شواهد ابن هشام في مغني اللبيب "رقم ٣٧٩" وأنشده مرتين "في ص٢٢٧ و٥٥٢" ولم يتحدث عنه السيوطي في شرح شواهده، ويروى "كي لتقضى حوائج المسلمينا" ويروى "فلتقضى حوائج المسلمينا". وتقول: قضى فلان الشيء؛ تريد عمله، وقال الشاعر، وهو أبو ذؤيب الهذلي:
وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود أو صنع السوابغ تبع
=

١ انظر في هذه المسألة: شرح الأشموني مع حاشية الصبان "١/ ٦٤ بولاق" وشرح ابن يعيش على المفصل "ص٩٦٥ وشرح الرضي على الكافية "٢/ ٢٤٩" وأسرار العربية للمؤلف "ص١٢٥".

2 / 427