537

Al-Insaf fi Ma'rifat al-Rajih min al-Khilaf

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

Tifaftire

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ابنُ تَميمٍ وغيرُه. وقال ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه: أسْبابُه الموجبةُ له في الكفْرِ كثيرةٌ. وبنَاه أبو المَعالِي على مُخاطَبَتِهم؛ فإنْ قُلْنا: هم مُخاطَبون. لَزِمَه الغُسْلُ، وإلَّا فلا. وعلى الروايَة الثَّانيةِ، يَلْزَمُه الغُسْلُ. اخْتارَه أبو بَكرٍ، ومَن تابَعه، كما تقدَّم؛ لوجودِ السَّبَبَ المُوجبِ للغُسْلِ، كالوُضوءِ. قال ابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدَانَ، وصاحِبُ «القَواعِدِ الأصولِيَّةِ»: الرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يوجبُ الإِسْلامُ غُسلًا، إلَّا أنْ يكونَ وُجِدَ سبَبُه قبْلَه، فلَزِمَه بذلك في أظْهَرِ الوَجْهَين. انتهى. وقيل: لا يَلْزَمُه عليهما غُسْلٌ مُطْلقًا. ذكرَه الأصحابُ، فلو اغْتَسَل في حالِ كُفْرِه، أعادَ على قوْلِهم جميعًا، على الصَّحيحَ. قال في «الرِّعايَة»: لم يُجْزِئْه غُسْلُه حال كفْرِه، في الأشْهَرِ. وقدَّمه في «الفُروعِ». وقال القاضي في «شَرْحِه»: هذا إذا لم نُوجبِ الغُسْلَ. وقيل: لا يعيدُه. وقال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لا إِعادةَ عليه، إنِ اعْتَقدَ وُجوبَه. قال: بِناءً على أنَّه يُثابُ على الطَّاعَةِ في حالِ كُفْرِه إذا أسْلَم، وأنه كمَن تزوَّجَ مُطَلَّقَتَه ثلاثًا مُعْتَقِدًا حِلَّها، وفيه رِوايتان. انتهى.

2 / 100