515

Al-Insaf fi Ma'rifat al-Rajih min al-Khilaf

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

Tifaftire

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الزَّركَشِيّ: فأُخِذَ مِن ذلك رواية بالمَنْع. قال القاضي في «خِلافِه»: يُمكنُ حملُها على أنَّهم حمَلوا المصاحفَ في حالِ كتابَتِها. وقال في «الجامع»: ظاهِرُه كراهةُ ذلك، وكَرِهه للخِلافِ. وقال في «النِّهايَةِ»: يُمنَعُ منه. وأطْلقَ في الجوازِ وعدَمِه الرِّوايتَين في «الفُروع»، و«ابنِ تَميمٍ»، و«الرِّعايةِ». ويمنَعُ مِن قِرَاءَتِه، على الصحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. قال القاضي: التَّخْريجُ لا يُمنَعُ، لكنْ لا يمكنُ مِن مَسِّه. انتهى. ويُمنَعُ مِن تَملُّكِه، فإنْ مَلَكَه بإرثٍ أو غيرِه أُلزِمَ بإزالةِ مِلْكِه عنه.
فائدتان؛ إحدَاهما، كَرهَ أحمدُ، ﵀، تَوسُّدَه. وفي تَخْريجِه وَجْهان، وأطْلَقَهُما في «الفُروع». واختارَ في «الرعايةِ» التَّحريمَ. وقطَع به المصنِّفُ في «المُغْنِي»، و«الشارِح». قال في «الآداب»: وقدَّم هو عَدَمَ التَّحريمِ. وهو الذي ذكَره ابنُ تَميم وَجْهًا. وكذا كُتُبُ العلْمِ التي فيها قُرآن، وإلَّا كُرِه. قال أحمدُ، في كتُب الحديثِ: إنْ خافَ سَرِقَةً، فلا بأْسَ. قال في «الفُروعِ»: ولم يذْكر أصحابُنا مَدَّ الرِّجْلَين إلى جِهةِ ذلك، وتركُه أوْلَى، أو يُكْرَهُ. الثَّانية، يحرُمُ السَّفر به إلى دارِ الحربِ. نصَّ عليه. وقيل: يحرمُ إلَّا مع غَلَبَةِ السَّلامَةِ. وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: يُكْرهُ بدونِ غلبَةِ السَّلامةِ. ويأتِي بقِيَّةُ أحكامِه في البيعِ، والرَّهْنِ، والإِجارَةِ.

2 / 78