. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الزَّركَشِيّ: فأُخِذَ مِن ذلك رواية بالمَنْع. قال القاضي في «خِلافِه»: يُمكنُ حملُها على أنَّهم حمَلوا المصاحفَ في حالِ كتابَتِها. وقال في «الجامع»: ظاهِرُه كراهةُ ذلك، وكَرِهه للخِلافِ. وقال في «النِّهايَةِ»: يُمنَعُ منه. وأطْلقَ في الجوازِ وعدَمِه الرِّوايتَين في «الفُروع»، و«ابنِ تَميمٍ»، و«الرِّعايةِ». ويمنَعُ مِن قِرَاءَتِه، على الصحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. قال القاضي: التَّخْريجُ لا يُمنَعُ، لكنْ لا يمكنُ مِن مَسِّه. انتهى. ويُمنَعُ مِن تَملُّكِه، فإنْ مَلَكَه بإرثٍ أو غيرِه أُلزِمَ بإزالةِ مِلْكِه عنه.
فائدتان؛ إحدَاهما، كَرهَ أحمدُ، ﵀، تَوسُّدَه. وفي تَخْريجِه وَجْهان، وأطْلَقَهُما في «الفُروع». واختارَ في «الرعايةِ» التَّحريمَ. وقطَع به المصنِّفُ في «المُغْنِي»، و«الشارِح». قال في «الآداب»: وقدَّم هو عَدَمَ التَّحريمِ. وهو الذي ذكَره ابنُ تَميم وَجْهًا. وكذا كُتُبُ العلْمِ التي فيها قُرآن، وإلَّا كُرِه. قال أحمدُ، في كتُب الحديثِ: إنْ خافَ سَرِقَةً، فلا بأْسَ. قال في «الفُروعِ»: ولم يذْكر أصحابُنا مَدَّ الرِّجْلَين إلى جِهةِ ذلك، وتركُه أوْلَى، أو يُكْرَهُ. الثَّانية، يحرُمُ السَّفر به إلى دارِ الحربِ. نصَّ عليه. وقيل: يحرمُ إلَّا مع غَلَبَةِ السَّلامَةِ. وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: يُكْرهُ بدونِ غلبَةِ السَّلامةِ. ويأتِي بقِيَّةُ أحكامِه في البيعِ، والرَّهْنِ، والإِجارَةِ.