509

Al-Insaf fi Ma'rifat al-Rajih min al-Khilaf

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

Tifaftire

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الحَيضِ، وفي بابِ دخولِ مكَّةَ، عندَ قوله: وإن طافَ مُحْدِثًا لم يُجْزِئْهُ. وأمَّا مسُّ المصحفِ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّه يَحرُمُ مسُّ كِتابَتِه وجِلْده وحَواشِيه؛ لشُمولِ اسْمِ المُصحَفِ له، بدَليلِ البَيعِ، ولو كان المسُّ بصَدرِه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وقيل: لا يَحرُمُ إلَّا مسُّ كِتابَتِه فقط. واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ في «الفُنونِ»، قال: لشُمولِ اسْمِ المُصحَفِ، لجَوازِ جُلوسِه على بِساطٍ على حَواشِيه كِتابةٌ. قال في «الفُروعِ»: كذا قال. وقال القاضي في «شَرحِه الصَّغيرِ»: للجُنُبِ مسُّ ما لَه قراءَتُه. وظاهرُ ما قدَّمه في «الرِّعايَةِ» جوازُ مسِّ الجِلْدِ؛ فإنَّه قال: لا يمسُّ المُحدِثُ مُصحَفًا. وقيل: ولا جِلْدَه.
تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لا يجوزُ للصَّبِيِّ مسُّه؛ وهو تارةً يَمَسُّ المصحَفَ، فلا يجوز على المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وذكَر القاضي في مَوْضعٍ

2 / 72