439

Al-Insaf fi Ma'rifat al-Rajih min al-Khilaf

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

Tifaftire

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

وَلَا مَدْخَلَ لِحَائِلٍ فِي الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى، إلا الْجَبِيرَةَ.
ــ
المذهبِ. [وقيل: الفَوْقانِيُّ بدَلٌ عنِ الغَسْلِ، والتَّحْتانيُّ كَلِفَافَةٍ] (١). وقيل: الفَوْقانيُّ بدَلٌ عنِ التَّحْتانيِّ، والتَّحْتانيُّ بدَلٌ عنِ القَدم. وقيل: هما كظِهارَةٍ وبِطَانَةٍ.
فائدة: قوْله: ولا مَدْخَلَ لحائلٍ في الطَّهارةِ الكُبْرى إلا الْجَبِيرَةَ. اعلمْ أنَّ الجَبِيرَةَ تُخالِفُ الخُفَّ في مسائِلَ عديدَةٍ؛ منها، أنَّا لا نَشْتَرِطُ تقَدُّمَ الطَّهارَةِ لجوازِ المسْحِ عليها، على رِوايةٍ اخْتارَها المُصَنِّفُ وغيرُه، وهي المُخْتارةُ على ما تقدَّمَ، بخِلافِ جَوازِ المسْحِ على الخُفِّ. ومنها، عدَمُ التَّوْقيتِ بمُدَّةٍ، كما تقدَّمَ. ومنها، وُجوبُ المَسْحِ على جَميعِها. ومنها، دُخولُها في الطَّهارَةِ الكُبْرى، كما تقدَّمَ ذلك كلُّه في كلامِ المُصَنِّفِ. ومنها، أنَّ شَدَّها مخْصوصٌ بحالِ الضَّرورَةِ. ومنها، أنَّ المسْحَ عليها عَزِيمَةٌ بخِلافِ الخُفِّ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كما تقدَّمَ. ومنها، أنَّه لو لَبِسَ خُفًّا على طَهارَةٍ مسَح فيها على الجَبِيرَةِ، جازَ له أنْ يمْسَحَ عليه على طَرِيقِه، ولو لَبِسَ الخُفَّ على طَهارَةٍ مَسَحَ فيها على عِمامَةٍ، أو لَبِسَ عمَامَةً على طهارةٍ مَسَحَ فيها على خُفٍّ، لم يَجُزِ المَسْحُ على أحَدِ الوَجْهَين، على ما تَقَدَّمَ عندَ كلامِ المُصَنِّفِ على اشْتِراطِ جوازِ المسْحِ على الجَبِيرَةِ مُسْتَوْفًى، فَلْيُعاوَدْ (٢). ومنها، أنَّه يجوزُ المسْحُ فيها على الخِرَقِ ونحوها بخِلاف الخُفِّ. قلتُ: وفي هذا نَظَرٌ ظاهِرٌ. ومنها، أنَّه لا يُشْتَرَطُ في جوازِ المسْحِ على الجَبيرَةِ سَتْرُ مَحَلِّ الفَرْضِ إذا لم

(١) سقط من: ١.
(٢) تقدم في صفحة ٤٢٤.

1 / 435